تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إذا كاتب أمته وهي حامل فاتت بولد فإما أن تأتي به من سيدها أو من غيره : فإن أتت به من سيدها فهو حر لأنها علقت به في ملكه وصارت أم ولده ، ويكون عقد الكتابة قائما بحاله ، ويثبت لعتقها عند المخالف سببان : الصفة وكونها أم ولد ، فأيهما سبق الآخر وقع به العتق . فإن أدت قبل الوفاة عتقت بالأداء عندنا وعندهم ، وإن مات سيدها قبل الأداء عتقت عندهم بوفاته ، وعندنا إن كان له ولد جعلت من نصيبه ويعتق ، وإن لم يكن ولد فهي باقية على الكتابة للوارث . وإن أتت به من غير سيدها من زوج أو زنا فالولد مملوك ، لأن ولد المملوك من زنا مملوك بلا خلاف ، ومن زوج حر يكون مملوكا عندهم تابعا لأمه ، وعندنا يكون مملوكا كذلك إذا شرط استرقاقه . فإذا ثبت أنه مملوك فلا يكون مكاتبا معها بلا خلاف ، لأن الكتابة عقد معاوضة فلا يسري إلى الولد ، وما الذي يكون حكمه ؟ قيل فيه قولان : أحدهما : يكون موقوفا معها يعتق بعتقها ، لأن الولد يتبع أمه في الحرية ، وسبب الحرية ، فإن كانت حرة كان حرا ، وإن كان له سبب الحرية تبعها فيه كأم الولد ، ولما ثبت لهذه المكاتبة سبب الحرية ثبت لولدها ، لأن الولد يتبع أمه في الرق والعتق وسبب العتق وهذا مذهبنا . والقول الآخر : عبد قن لسيدها . فإذا ثبت هذا فولد الآدميات على أربعة أضرب : ولد الحرة حر ، وولد الأمة القن عبد قن إذا كان من زوج حر عندنا بشرط ، وعندهم على كل حال ، وإن كان من زنا بلا خلاف ، وولد المدبرة عندنا كأمها ، وعندهم على قولين كولد المكاتبة ، وولد المعتقة بصفة عندنا مثل ولد الأمة ، لأن العتق بالصفة لا يجوز ، وعندهم على قولين : فمن قال : ولدها مملوك سيدها كان للسيد كولد أمته القن يتصرف فيه كيف شاء لا يتعلق به شئ من أحكام الكتابة ، ومن قال : موقوف مع أمه - على