تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
وأما إن كان في يده مال تجب فيه الزكاة فزكاته على سيده ، وقال بعضهم : لا زكاة فيه أصلا ، وهو قوي ، فإن باعه وله مال ، عندنا إن شرط المشتري المال كان له وإن لم يشرط كان للسيد ، وقال بعضهم : يبطل البيع ، وقال بعضهم : يصح البيع . وكل موضع قلنا : لا يطأها ، فإن خالف ووطئ فلا حد عليه لشبهة الملك ، ولا مهر عليه لأن المهر إذا وجب كان له فلا يجب له على نفسه ، فإن حبلت لحق النسب به لسقوط الحد عنه . والولد حكمه عندنا وعندهم مملوك ، لأنه بين مملوكين ، ولا يعتق عليه ، لأنه ناقص الملك ، ولا يجوز له بيعه لأنه ولده ، وهكذا إذا أوصي له بولده فقبله فلا يعتق عليه ولا يبيعه ، والأمة لا تصير أم ولده في الحال ، لأنها علقت بمملوك عندهم ، وعندنا تكون أم ولد . ثم ينظر : فإن عجز المكاتب ورق كان هو وولده وأمته ملكا لسيده ، فإن أدى وعتق عتق ولده ، لأنه قد تم ملكه عليه ، وتصير الأمة أم ولده عند قوم ، وعند آخرين لا تصير ، وفيها أربع مسائل تتعلق بإحبال الأمة : إن أحبلها بحر منه في ملكه صارت أم ولده بلا خلاف ، وإن أحبلها بمملوك في غير ملكه ثم ملكها لا تصير أم ولده ، وإن أحبلها بحر في غير ملكه ثم ملكها على قولين ، عندنا تصير أم ولده ، وإن أحبلها بمملوك في ملكه وهو المكاتب إذا أحبلها بشبهة فعلى قولين ، عندنا تصير أم ولده . وأما إذا أحبل الراهن أمته المرهونة فإنه يكون الولد حرا وتكون أم ولده ويمنع الإحبال من بيعها لعموم الأخبار عندنا ، وعندهم على قولين : فمن قال : يمنع ، قال : هي أم ولده ، ومن قال : لا يمنع ، فإذا بيعت ثم ملكها فهي أم ولده ، لأنه أحبلها في ملكه ، هذا إذا أتت به قبل أن يعتق المكاتب . فأما إن أتت به بعد العتق ، فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين العتق فالحكم فيه كما لو أتت قبل العتق ، لأنا علمنا أنها علقت به وهو مكاتب .