تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
المشتري قيمته ، كذلك هاهنا ، وينظر بين قيمته وما أدى : فإن تساويا تفاضلا وإن تفاضلا ترادا الفضل ، فإن كانت القيمة أكثر فعلى المكاتب الفضل ، وإن كان المؤدى أكثر فعلى السيد رد الفضل . وإنما يتصور ذلك إذا اتفقا على أن المؤدى ألفان ، فإن العتق وقع واختلفا فقال السيد : ألفان معا مال الكتابة ، وقال المكاتب : ألف منها مال الكتابة وألف وديعة ، فاجتمعا على وقوع العتق وعاد الاختلاف إلى أصل العقد . إذا تزوج مكاتب معتقة لقوم فأولدها ولدا فهو تبع لأمه وعليه الولاء لمولى أمه لأن عليها الولاء ، فإن أدى المكاتب وعتق جر الولاء الذي على ولده لمولى أمه إلى مولى نفسه ، وإن عجز ورق استقر الولاء لمولى أمه . فإن مات المكاتب واختلف مولاه ومولى الأم فقال سيد المكاتب : قد أدى وعتق وجر الولاء الذي على ولده إلي ، وقال أسيد الأم : بل مات عبد فلم يجر شيئا ، فالقول قول مولى الأم لأن الأصل بقاء الولاء ، والأصل بقاء الكتابة ، والأصل أنه لا عتق في المكاتب ، فلهذا كان القول قول مولى الأم ، فأما قبل وفاة المكاتب فقد اعترف السيد بعتق المكاتب والأداء ، فيجر الولاء ويزول الاختلاف . إذا كان له مكاتبان كاتبهما بعقد واحد أو بعقدين كل واحد منهما على ألف ، فأدى أحدهما ألفا وعتق ثم أشكل عليه عين المؤدى منهما كلف التذكر والتفكر لعله أن يذكر ، وذلك طول حياته ، وليس له فرض القبض في أحدهما بل عليه التذكر فقط . فإن قال : قد ذكرت أن هذا هو المؤدي منهما ، حكمنا بعتقه وأن الآخر باق على المكاتبة ، فإن صدقه الآخر على هذا فلا كلام ، وإن ادعى عليه أنه هو الذي أدى إليه فالقول قول السيد لأن الأصل أن لا قبض ، وعليه اليمين لأنه صدق المدعي فيما يدعيه ، ويمينه على البت لأنها على فعل نفسه ، وإن كانت على النفي . فإن لم يبين ومات قبل البيان أقرع بينهما عندنا ، وقال بعضهم : لا يقرع لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 295 | علي أصغر مرواريد