تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فإن كان معه بينة أنه غصبه من فلان لم يجب عليه أن يقبله منه ، لأنه إنما يجب عليه أن يقبل منه ما يملكه بقبوله وقبضه وهذا لا يملك بذلك لأنه حرام ، ويقال للمكاتب : إما أن تأتيه بمال حلال أو يعجزك فترق . وإن لم تكن مع السيد بينة فالقول قول المكاتب ، لأن الظاهر أن ما في يده ملكه حتى يعلم خلافه ، ولأن السيد متهم عليه فيما يدعيه ، لأنه يقصد أن يعجزه فيرده في الرق ، فلهذا لا تقبل شهادته مع أجنبي بالغصب ، فإذا ثبت أن القول قوله فقوله مع يمينه ، لأنه يمكن صدق السيد فيما يدعيه . فإذا ثبت أن القول قوله لم يخل من أحد أمرين : إما أن يحلف أو لا يحلف ، فإن لم يحلف حلف السيد ، ويكون الحكم كما لو قامت البينة أنه حرام ، وإن حلف المكاتب قلنا للسيد : إما أن تقبل هذا المال أو تبرئه ليعتق ، ولا يملك الإضرار به ، فإن أبرأه برئ ، فإن كان كل مال الكتابة عتق ، وإن كان أقل برئ المكاتب عن هذا القدر . وإن قبض السيد المال فإن كان قال : هذا حرام ، ولم يقل من المالك ، أقر المال في يده حتى يظهر مالكه ، فإن قال : غصبته من فلان ، فعليه أن يدفعه إلى فلان برمته ، لأنه أقر له ، فإن لم يقبض منه المال ولو يبرئه دفعه المكاتب إلى الحاكم فيأخذ الحاكم ليحفظه لسيده ، ويعتق المكاتب . وليس للمكاتب أن يتزوج بغير إذن سيده لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : أيما عبد نكح بغير إذن مولاه فهو عاهر ، فإن أذن له سيده فيه صح لدليل الخبر . وأما الشراء فللمكاتب أن يتجر في جميع أنواع التجارات ، ويشتري الرقيق وغير ذلك . فإذا اشترى جارية لم يكن له وطؤها بغير إذن سيده لأنه يغرر بها إما بأن تحبل فتهلك ، أو ينقص الثمن ، فإن أذن له حل له وطؤها عندنا ، وقال قوم : لا تحل له .