تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
ومن قال : يقوم عليه نصيب أخيه ، فمتى يقوم عليه ؟ هذه المسألة مبنية على مسألة الشريكين بينهما عبد فكاتباه ثم أعتق أحدهما نصيبه منه ، عتق وقوم عليه نصيب شريكه ، لأنه أوقع العتق ابتداء في نصيب نفسه ، وهل يقوم عليه في الحال أو عند عجز المكاتب عن الأداء ؟ على قولين : أحدهما يقوم في الحال ، والثاني يؤخر التقويم إلى حين العجز عن الأداء . ثم عدنا إلى مسألة الابنين ، منهم من قال : يؤخر التقويم في مسألة الابنين قولا واحدا ، ومنهم من قال : على قولين كمسألة الشريكين سواء ، وهو أصح عندهم . فإذا قوم في الحال فمتى يعتق نصيب الشريك ؟ فيه الأقوال الثلاثة : أحدهما باللفظ والثاني باللفظ ودفع القيمة ، والثالث مراعى على ما مضى . فمن قال : باللفظ ، عتق كله وقوم وهو حر وأخذ له القيمة ، ومن قال باللفظ والدفع ، قوم وهو مكاتب ، فأفاد هذا التقويم زوال عقد الكتابة ، وعود الرق والعتق بعد الرق ، فإذا عتق كله كان ولاء ما أخذت منه قيمته له وحده ، وولاء ما باشر عتقه على ما مضى من الوجهين : أحدهما لهما ، والثاني للذي باشر العتق . ومن قال : يؤخر التقويم إلى حين العجز أخره ، فإن أدى وعتق عتق كله وكان الولاء للأب وانتقل إليهما ، وإن عجز عن الأداء قومه ، هذا إذا قيل : يعتق باللفظ ودفع القيمة . ولا يجئ بأنه يعتق باللفظ ، لأنه لو عتق باللفظ لم يقع فيه التأخير إلى هذا الوقت ، وكل موضع عتق بالأداء كله والإبراء والعتق فالولاء للأب ينتقل إليهما نصفين ، وكل موضع عتق بعضه بالعتق أو الإبراء وبعضه بالتقويم ، فإن ولاء ما أخذت قيمته لمن أخذت القيمة منه وحده ، لا يشركه أخوه فيه ، وولاء النصف الآخر الذي عتق بالمباشرة فعلى الوجهين : أحدهما بينهما والثاني للمباشر وحده . إذا كاتب عبده فإن أدى جميع ما عليه عتق جميعه بلا خلاف ، وإن أدى البعض لا يخلو عندنا من أحد أمرين : إما أن يكون مشروطا عليه أو مطلقا . فإن كان مشروطا عليه بأن قيل له : متى عجزت عن الأداء فأنت رد في