تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
لأن كسبه له وللمنكر . فإن اتفقا على المهاياة مياومة أو مشاهرة كانت على ما اتفقا عليه ، فإن طلب المهاياة أحدهما فأبى الآخر لم يجبر الممتنع منهما عليها ، وقال بعضهم : يجبر . فإذا ثبت أن الكسب بينهما ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن يؤدي ما عليه أو يعجز عنه . فإن عجز عن الأداء أو امتنع منه مع القدرة كان المقر بالخيار بين إقراره وبين الفسخ ، فإن أقره عليها فلا كلام ، وإن اختار الفسخ ففسخ الكتابة عادا عبدا قنا لهما ويكون ما كان في يده للمقر وحده لا حق للمنكر فيه ، لأن المنكر قد استوفى حقه أولا فأولا ، وهذا الذي جمعه في يده بحق الكتابة ، فإذا زالت كان المال للمقر كما لو كاتب كل عبده فعجز ورق فإنما كان في يده لسيده . فإن اختلف الابنان في الكسب فقال المقر : اكتسبه بعد عقد الكتابة فهو لي وحدي ، وقال المنكر : قبل الكتابة فهو بيننا من تركة والدنا ، فالقول قول المقر لأن الأصل أن لا كسب ، فالمنكر يدعي حدوثه قبل الوفاة ، فكان القول قول المقر ، هذا إذا عجز ورق . فأما إن أدى ما عليه وعتق لم يقوم على المقر نصيب شريكه لأن التقويم على الشريك بأن يباشر العتق لنصيبه أو يكون سبب عتقه ، وليس هاهنا واحد منهما ، لأنه إنما حكى عن غيره فهو كالشاهد ، ولا يقوم على الميت أيضا وإن كان هو السبب في عتقه ، لأنه عتق بعد زوال ملك السيد عن ماله ، ويكون الكلام بعد هذا في فصلين : الولاء والميراث . أما الولاء فثابت على نصفه عندنا بالشرط ، وعندهم على كل حال ، لأنه قد عتق ، ولمن يكون الولاء ؟ قال قوم : بين الابنين ، لأن العتق ثبت بما كان من أبيهما فكان الولاء لهما . وقال آخرون : إن الولاء كله للمقر وحده لا حق للمنكر فيه ، وهو الأقوى عندي ، لأن المقر منهما أقر بأن العبد مكاتب كله ، فإنه متى عتق كان ولاء كله
الينابيع الفقهية — صفحة 286 | علي أصغر مرواريد