تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
ولا تراجع بينه وبين سيده لأنه عتق بالمسمى . الثانية : كاتبه كتابة فاسدة والعبد عاقل ثم جن العبد فأداها في حال جنونه ، عندنا لا يتعلق به حكم ولا يعتق لما مضى ، وعندهم يعتق لأن الصفة وجدت وكان التراجع بينه وبين سيده على ما مضى . الثالثة : إذا كاتب السيد عبده والعبد مجنون ، فأدى ذلك في حال جنونه فعندنا لا يعتق به ، لأن الكتابة ما صحت ، والعتق بصفة لا يقع ، وعندهم يعتق لأن الصفة قد وجدت ، كما لو علق عتقه بدخول الدار فدخلها عتق ، وهل بينه وبين سيده تراجع ؟ منهم من قال : يرجع ، ومنهم من قال : لا تراجع بينهما . إذا مات الرجل وخلف ابنين وعبدا فادعى العبد أن أباهما كان كاتبه ، قيل فيه مسألتان : إحديهما : إذا أنكر الابنان ذلك فالقول قولهما لأن الأصل أن لا كتابة وعليهما اليمين ، لجواز أن يكون العبد صادقا ، ويكون اليمين على العلم " لا نعلم أن أبانا فعل ذلك " . الثانية : إذا أقر أحدهما بذلك وأنكر الآخر ، فإن نصيب المقر يكون مكاتبا لأنه أقر بما يضره ، ثم ينظر : فإن كان المقر عدلا ومعه شاهد آخر عدل بما يدعيه العبد حكمنا له بذلك على المنكر ، وإن لم يكن عدلا أو كان عدلا ولم يكن معه غيره لم يحكم للعبد بالشاهد واليمين فيما يدعيه ، لأنه ليس بمال ولا المقصود منه المال ، بل المقصود منه العتق ، فلا يثبت بالشاهد واليمين ، كما لو ادعى على سيده أنه دبره ، فإن حلف المنكر استقر الرق في نصيبه وإن لم يحلف رددناها على العبد فإن حلف حكمنا بأن نصفه مكاتب ونصفه قن للمنكر . فأما كسبه فكلما اكتسبه في حياة سيده قبل عقد الكتابة فهو ملك لسيده في حياته ولورثته بعد وفاته ، وأما ما يتجدد من كسبه بعد الحكم بأن نصفه مكاتب فنصفه له ونصفه للمنكر ، وما بعد هذا فإنه يفرد في كل يوم من كسبه نفقته ، وما فضل كان بينهما ، لأن نفقته على نفسه وعلى المنكر ، فيكون من كسبه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 285 | علي أصغر مرواريد