تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الإشهاد فإن لم يبطل الصفة كانت بحالها . الثاني : إن أبرأه عن المال لم يبرأ ، لأنه ما ثبت له في ذمته مال ، كما لو اشترى عبدا بألف شراء فاسدا فأبرأه البائع عنه لم يبرأ ، لأنه ما ثبت له في ذمته شئ ، وعكسه الكتابة الصحيحة ، لما ثبت له في ذمته المال صح الإبراء . الثالث : متى مات السيد بطلت الصفة ، وقال بعضهم : لا تبطل الصفة بل يؤدي المكاتب مال الكتابة إلى الوارث ، ويعتق كالكتابة الصحيحة . الرابع : التكسب هاهنا للعبد ، لأن الكتابة الفاسدة محمولة على الصحيحة . الخامس : إن فضل فضل بعد الأداء كان له دون سيده كالكتابة الصحيحة . السادس : التراجع ومعناه أنه إذا أدى وعتق لزمته قيمة نفسه في ذمته ، لأنه تلف في يد نفسه عن عقد فاسد ، ويكون اعتبار قيمته حين العتق ، لأنه هو الوقت الذي تلف فيه ، وتكون من غالب نقد البلد ، لأن قيمة المتلفات كذلك . فإذا ثبت أن لسيده في ذمته قيمته من غالب نقد البلد لم يخل مال الكتابة من أحد أمرين : إما أن يكون من غالب نقد البلد أو من غيره : فإن كان من غير نقد البلد مثل أن كاتبه على دراهم ونقد البلد دنانير ، أو عكس ذلك ، أو كان مال الكتابة من غير جنس الأثمان كالثوب والحيوان لم يقع القصاص بينهما كالحوالة ، وعلى كل واحد منهما أن يسلم إلى صاحبه ماله في ذمته ، والثياب والحيوان لا مثل له . وأما إن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد فقد وجب لكل منهما على صاحبه من جنس ما لصاحبه عليه ، فهل يقع القصاص بينهما أم لا ؟ فيه أربعة أقوال : أحدها : يقع القصاص بغير تراض منهما وتبرأ ذمة كل واحد منهما عن حق صاحبه ، لأنه لا فائدة في بقاء الحقين ، لأن أحدهما ماله على صاحبه ، ثم يرده عليه . والثاني : متى رضي بذلك أحدهما برئا معا لأن من عليه دين كان له أن