الإشهاد فإن لم يبطل الصفة كانت بحالها .
الثاني : إن أبرأه عن المال لم يبرأ ، لأنه ما ثبت له في ذمته مال ، كما لو اشترى
عبدا بألف شراء فاسدا فأبرأه البائع عنه لم يبرأ ، لأنه ما ثبت له في ذمته شئ ،
وعكسه الكتابة الصحيحة ، لما ثبت له في ذمته المال صح الإبراء .
الثالث : متى مات السيد بطلت الصفة ، وقال بعضهم : لا تبطل الصفة بل
يؤدي المكاتب مال الكتابة إلى الوارث ، ويعتق كالكتابة الصحيحة .
الرابع : التكسب هاهنا للعبد ، لأن الكتابة الفاسدة محمولة على الصحيحة .
الخامس : إن فضل فضل بعد الأداء كان له دون سيده كالكتابة الصحيحة .
السادس : التراجع ومعناه أنه إذا أدى وعتق لزمته قيمة نفسه في ذمته ، لأنه
تلف في يد نفسه عن عقد فاسد ، ويكون اعتبار قيمته حين العتق ، لأنه هو الوقت
الذي تلف فيه ، وتكون من غالب نقد البلد ، لأن قيمة المتلفات كذلك .
فإذا ثبت أن لسيده في ذمته قيمته من غالب نقد البلد لم يخل مال الكتابة من
أحد أمرين : إما أن يكون من غالب نقد البلد أو من غيره :
فإن كان من غير نقد البلد مثل أن كاتبه على دراهم ونقد البلد دنانير ، أو
عكس ذلك ، أو كان مال الكتابة من غير جنس الأثمان كالثوب والحيوان لم
يقع القصاص بينهما كالحوالة ، وعلى كل واحد منهما أن يسلم إلى صاحبه ماله
في ذمته ، والثياب والحيوان لا مثل له .
وأما إن كان مال الكتابة من غالب نقد البلد فقد وجب لكل منهما على
صاحبه من جنس ما لصاحبه عليه ، فهل يقع القصاص بينهما أم لا ؟ فيه أربعة
أقوال :
أحدها : يقع القصاص بغير تراض منهما وتبرأ ذمة كل واحد منهما عن حق
صاحبه ، لأنه لا فائدة في بقاء الحقين ، لأن أحدهما ماله على صاحبه ، ثم يرده
عليه .
والثاني : متى رضي بذلك أحدهما برئا معا لأن من عليه دين كان له أن
الينابيع الفقهية — صفحة 282
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٢