تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الضرب الثاني : صفة جمعت معاوضة وصفة والمغلب حكم المعاوضة ، وهي الكتابة ، وعندنا لا تأثير للصفة في هذا العقد ، بل هو عقد معاوضة محضة ، وتتعلق به الأحكام الستة . فالكتابة لازمة من جهة السيد لا يملك فسخها ، وجائزة من جهة المكاتب متى شاء فسخ ، كان معه وفاء أو لم يكن ، فإن اتفقا على الفسخ صح لأن المغلب حكم العوض كالبيع . الثاني : إن أبرأه سيده برئ وعتق ، لأن ذمته مشغولة بالدين ، فلهذا برئت بالإبراء كالأثمان في البيع . الثالث : إن مات السيد لم تنفسخ الكتابة ، لأنه عقد لازم من جهة السيد ، فلا ينفسخ بوفاته كالبيع ، فيؤدي إلى وارثه ويعتق . الرابع : كسبه قبل الأداء له ، لأن سلطان سيده زال بعقد الكتابة ، بدليل أنه لا يتصرف به وأرش الجناية عليه لا يعود إليه . الخامس : إذا أدى مال كتابته وفضل معه ، كان له دون سيده . السادس : لا تراجع بينهما لأنه عتق بالمسمى لم يجب عليه قيمة نفسه . الضرب الثالث : ما تضمن عوضا وصفة ، المغلب حكم الصفة ، وهي الكتابة الفاسدة ، فعندنا لا يتعلق به حكم أصلا كالصفة المحضة ، وعندهم هذا العقد يجمع عوضا وصفة ، فإذا بطل العوض ثبتت الصفة ، وتثبت به الأحكام الستة . فالصفة لا تكون لازمة ، والسيد بالخيار ، إن شاء أبطلها وإن شاء أقرها مع بقاء ملك العبد ، لأن الصفة حق ألزمه نفسه في مقابلة حق له وهو البذل ، فإذا لم يسلم له ماله لم يلزمه ما عليه ، كالبيع الفاسد فإنه إذا لم يسلم البائع الثمن لم يلزمه ما عليه من المبيع ، وعكسه الكتابة الصحيحة لما سلم له ماله المسمى لزمه ما عليه وهو أن لا يملك رفع الصفة . وإذا ثبت أنه بالخيار نظرت : فإن رفعها صح ذلك مع بقاء ملكه ، فإن شاء رفعها بنفسه ، وإن شاء بحاكم ، فهو كالوكالة له ، لأنه جائز من جهته ، والأحوط