تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الشرط باطل ، وقال بعضهم : صحيح ، فإذا ثبت أن الشرط باطل بطلت الكتابة أيضا وعندي أن الشرط صحيح والكتابة صحيحة . العتق المعلق بصفة على ثلاثة أضرب : صفة محضة ، وصفة جمعت معاوضة وصفة والمغلب حكم العوض وصفة جمعت معاوضة وصفة والمغلب حكم الصفة . فالصفة المحضة كقوله : إن دخلت الدار فأنت حر ، ومتى أعطيتني ألفا فأنت حر ، فالكل واحد فعندنا أنه لا يتعلق به حكم أصلا ، وعند المخالف : صحيح ، فعلى هذا إذا قال : إن أعطيتني ألفا فأنت حر ، فالكلام في ستة أحكام : أحدها : أن الصفة تقع لازما لا سبيل إلى إبطالها ورفعها مع بقاء ملك العبد ولا للعبد أيضا ذلك ، وإن اتفقا على إبطالها مع بقاء الملك لم يصح ، لأن الصفة المحضة لا يلحقها الفسخ . الثاني : إن أبرأه السيد عن هذا الألف لم يبرأ لأنه لا حق له في ذمته كما لو قال لزوجته : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، ثم قال : أبرأتك عن هذا الألف ، لم يبرأ منه لأنه لا دين له في ذمتها . الثالث : إذا مات السيد انفسخت الصفة المطلقة لأن الصفة المطلقة تنفسخ وتزول بموت عاقدها لأنه إذا زالت الحياة زال الملك وإذا زال الملك بطلت الصفة . الرابع : ما يكسبه هذا العبد لسيده لا حق للعبد فيه ، لأنه لم يحصل بينهما عقد يمنع رجوع كسبه إليه . الخامس : إذا أدى إلى سيده عتق لأن الصفة قد وجدت ، فإن فضل معه كان لسيده لا حق له فيه . السادس : لا تراجع بينه وبين سيده ، لأنه عتق بصفة محضة ولم تجب قيمته على نفسه ، وإذا لم تجب قيمته على نفسه لم يكن بينهما تراجع ، وهذه الفروع كلها تسقط عنا لما بيناه من أن العتق بصفة لا يصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 280 | علي أصغر مرواريد