الشرط باطل ، وقال بعضهم : صحيح ، فإذا ثبت أن الشرط باطل بطلت الكتابة
أيضا وعندي أن الشرط صحيح والكتابة صحيحة .
العتق المعلق بصفة على ثلاثة أضرب : صفة محضة ، وصفة جمعت معاوضة
وصفة والمغلب حكم العوض وصفة جمعت معاوضة وصفة والمغلب حكم
الصفة .
فالصفة المحضة كقوله : إن دخلت الدار فأنت حر ، ومتى أعطيتني ألفا فأنت
حر ، فالكل واحد فعندنا أنه لا يتعلق به حكم أصلا ، وعند المخالف : صحيح ،
فعلى هذا إذا قال : إن أعطيتني ألفا فأنت حر ، فالكلام في ستة أحكام :
أحدها : أن الصفة تقع لازما لا سبيل إلى إبطالها ورفعها مع بقاء ملك العبد
ولا للعبد أيضا ذلك ، وإن اتفقا على إبطالها مع بقاء الملك لم يصح ، لأن الصفة
المحضة لا يلحقها الفسخ .
الثاني : إن أبرأه السيد عن هذا الألف لم يبرأ لأنه لا حق له في ذمته كما لو
قال لزوجته : إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، ثم قال : أبرأتك عن هذا الألف ، لم يبرأ
منه لأنه لا دين له في ذمتها .
الثالث : إذا مات السيد انفسخت الصفة المطلقة لأن الصفة المطلقة تنفسخ
وتزول بموت عاقدها لأنه إذا زالت الحياة زال الملك وإذا زال الملك بطلت
الصفة .
الرابع : ما يكسبه هذا العبد لسيده لا حق للعبد فيه ، لأنه لم يحصل بينهما
عقد يمنع رجوع كسبه إليه .
الخامس : إذا أدى إلى سيده عتق لأن الصفة قد وجدت ، فإن فضل معه كان
لسيده لا حق له فيه .
السادس : لا تراجع بينه وبين سيده ، لأنه عتق بصفة محضة ولم تجب قيمته
على نفسه ، وإذا لم تجب قيمته على نفسه لم يكن بينهما تراجع ، وهذه الفروع
كلها تسقط عنا لما بيناه من أن العتق بصفة لا يصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 280
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٠