تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الموضعين معا يصح . إذا اشتملت الصفقة على عقدين مختلفي الأحكام فإن اشتملت على بيع وإجارة بأن يقول : بعتك داري هذه وآجرتك هذه الأخرى شهرا من وقتي هذا جميعا بألف ، فهما عقدان أحكامهما مختلفة ، لأن الإجارة لا يدخلها خيار الشرط ، والبيع يدخله ذلك ، فإذا فعل هذا قال قوم : باطل منهما لأنهما عقدان أحكامهما مختلفة ، وقال آخرون : يصح ، وهو الذي يقوى عندي ، لأن اختلاف الأحكام لا يمنع صحة العقد ، كما لو باعه سيفا وشقصا فإنه يصح وإن كان حكمهما مختلفا فأما إن باعه دارا وآجره إياها فالعقد باطل . فأما بيع وصرف فإذا اختلفت الأثمان ومع أحدهما سلعة مثل أن يقول : بعتك هذا الثوب وهذا الدرهم ، بدينار ، فهذا بيع وصرف ، عندنا يصحان ، وقال بعضهم : يبطل العقدان معا . فإن كان الجنس واحدا فقال : بعتك هذا الدينار وهذا الثوب معا بدينارين عندنا البيع صحيح ، وقال بعضهم : باطل . فأما بيع ونكاح بأن يقول : زوجتك بنتي وبعتك دارها هذه بألف ، عندنا يصح ، وقال بعضهم : لا يصح البيع ويصح النكاح . فأما بيع وكتابة بأن يقول لعبده : بعتك هذا العبد وكاتبتك على ألفين إلى شهرين يحل عليك انقضاء كل شهر ألف فعندنا يصح ، وقال بعضهم : يبطل البيع ، لأن أحكامهما مختلفة ، وفي بطلان الكتابة قولان ، فإذا قلنا يصح ، فبكم يكون مكاتبا ؟ فعندنا يكون بحصته من الثمن الذي هو البدل ، وقال بعضهم : بكل البدل . إذا قال لعبده : كاتبتك على ألفين إلى شهرين يحل عند انقضاء كل شهر ألف ، على أنك إذا أديت الألف الأول فأنت حر ، فعندنا يصحان ، لأنه كتابة وبيع العبد من نفسه بقوله : على إنك إذا أديت الألف الأول فأنت حر ، وهذا يصح حالا ومؤجلا ، فإذا أدى الألف الأول عتق .