التي هي قيمتهم ، وقيمة واحد خمسون ، وقيمة كل واحد خمسة وعشرون ، فقال
من كثرت قيمته : لي منها ثلاثون وهو النصف ولكل واحد منكما خمسة عشر ،
وقال الآخران : إن كل واحد منا أدى عشرين ، وكان الواجب خمسة عشر فأدينا
الفضل ، فقال بعضهم : القول قول من كثرت قيمته ، لأن الظاهر معه ، لأنا إذا قبلنا
قوله فقد أدى كل واحد منهم وفق ما عليه بغير زيادة ولا نقصان ، وهذا
هو الظاهر ، ومن قال : أديت أكثر مما علي ، فقد ادعى خلاف الظاهر .
وقال بعضهم : القول قول من قلت قيمته ، وأن الأداء على العدد ، لأن المال
المؤدى كانت أيديهم عليه بالسوية وكان بينهم بالسوية ، وهو أقوى عندي من
الأول ، وقال قوم : القول قول من كثرت قيمته إذا كان المؤدى جميع الحق لأن
العرف معه ، والقول قول من قلت قيمته إن كان المؤدى أقل من كمال الدين ، فإن
العرف معه والقول قوله ، وهو مليح .
إذا كاتب عبدين صفقة واحدة أو كاتب كل واحد منهما بعقد مفرد ، ثم إن
أحدهما أدى عن رفيقه مالا من عنده لم يخل من أحد أمرين : إما أن فعل هذا قبل
أن أعتق ، أو بعد أن أعتق :
فإن كان قبل أن أعتق ، لم يخل السيد فيما قبضه من أحد أمرين : إما أن
يكون عالما بما قبضه أو جاهلا .
فإن كان جاهلا كان الأداء باطلا بلا خلاف ، لأنه إن كان أدى عن رفيقه
متبرعا فهو هبة وهبة المكاتب باطلة ، وإن كان باذنه فهو قرض وقرض المكاتب
باطل .
فإذا ثبت أن الأداء باطل نظرت : فإن كان على المؤدي شئ من مال الكتابة
قد حل عليه ، صرف الأداء إلى نفسه ، وإن لم يحل عليه شئ فهو بالخيار
بين أن يسترده وبين أن يفرده عند سيده قبل محل الكتابة عليه ، هذا إذا كان
سيده جاهلا بذلك .
فأما إن كان سيده عالما بذلك مثل أن قال لسيده حين الأداء : أؤدي هذا
الينابيع الفقهية — صفحة 277
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٧