تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التي هي قيمتهم ، وقيمة واحد خمسون ، وقيمة كل واحد خمسة وعشرون ، فقال من كثرت قيمته : لي منها ثلاثون وهو النصف ولكل واحد منكما خمسة عشر ، وقال الآخران : إن كل واحد منا أدى عشرين ، وكان الواجب خمسة عشر فأدينا الفضل ، فقال بعضهم : القول قول من كثرت قيمته ، لأن الظاهر معه ، لأنا إذا قبلنا قوله فقد أدى كل واحد منهم وفق ما عليه بغير زيادة ولا نقصان ، وهذا هو الظاهر ، ومن قال : أديت أكثر مما علي ، فقد ادعى خلاف الظاهر . وقال بعضهم : القول قول من قلت قيمته ، وأن الأداء على العدد ، لأن المال المؤدى كانت أيديهم عليه بالسوية وكان بينهم بالسوية ، وهو أقوى عندي من الأول ، وقال قوم : القول قول من كثرت قيمته إذا كان المؤدى جميع الحق لأن العرف معه ، والقول قول من قلت قيمته إن كان المؤدى أقل من كمال الدين ، فإن العرف معه والقول قوله ، وهو مليح . إذا كاتب عبدين صفقة واحدة أو كاتب كل واحد منهما بعقد مفرد ، ثم إن أحدهما أدى عن رفيقه مالا من عنده لم يخل من أحد أمرين : إما أن فعل هذا قبل أن أعتق ، أو بعد أن أعتق : فإن كان قبل أن أعتق ، لم يخل السيد فيما قبضه من أحد أمرين : إما أن يكون عالما بما قبضه أو جاهلا . فإن كان جاهلا كان الأداء باطلا بلا خلاف ، لأنه إن كان أدى عن رفيقه متبرعا فهو هبة وهبة المكاتب باطلة ، وإن كان باذنه فهو قرض وقرض المكاتب باطل . فإذا ثبت أن الأداء باطل نظرت : فإن كان على المؤدي شئ من مال الكتابة قد حل عليه ، صرف الأداء إلى نفسه ، وإن لم يحل عليه شئ فهو بالخيار بين أن يسترده وبين أن يفرده عند سيده قبل محل الكتابة عليه ، هذا إذا كان سيده جاهلا بذلك . فأما إن كان سيده عالما بذلك مثل أن قال لسيده حين الأداء : أؤدي هذا