تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
إلى عشر سنين على ما يقع الاتفاق عليه جاز ، وهكذا نجم كل أجل يصح التساوي فيه والتفاضل على ما يتفقان عليه . إذا كاتبه على مال معلوم وذكر الأجل والنجوم فهو كناية ولا يعتق بالأداء عند بعضهم حتى يقول : فإذا أديت إلى هذا فأنت حر ، وينوي هذا ، فإن عدما أو أحدهما لم يعتق أصلا ، وقال آخرون : هو صريح فيه ، ولا يفتقر إلى نية ولا قول ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا بد من نية ولا يحتاج إلى قول . إذا كاتبه على خدمة شهر لا يصح حتى تتصل المدة بالعقد ، فيقول : من وقتي هذا ، فإن قال : ودينار بعد الشهر ، ويكون الدينار معلوما أو كان مطلقا وكان غالب نقد البلد صح ، فإن كانت فيه نقود مختلفة ، لم يصح ، حتى يكون الدينار موصوفا ، ويجوز أن يكون محل الدينار عقيب الشهر . وقال قوم : لا بد من أجل معلوم بعده إما يوم أو يومان أو ما يتفقان عليه يحل بانقضائه ، والأول أقوى عندنا ، لأنا قد بينا أنا لا نعتبر أجلين فعلى هذا إذا كاتبه على ذلك فمرض المكاتب شهر الخدمة بطلت الكتابة ، وكذلك إذا مرض بعضه . إذا كاتبه على خدمة شهر عقيب هذا الشهر ، ودينار عقيب شهر الخدمة ، فالكتابة ، باطلة كما لو آجره دابة شهرا عقيب هذا الشهر ، فإن قال : كاتبتك على خدمة شهر عقيب هذا الشهر ودينار حال ، كان أيضا باطلا لما مضى . وأما إذا كاتبه على خياطة كذا وكذا ثوبا في الذمة - يصفها - يحل عليك العمل حين انقضاء هذا الشهر ودينار عقيب شهر كذا وكذا ، صح ، لأن المنافع إذا كانت موصوفة في الذمة صحت حالة ومؤجلة ، فإذا قال : كاتبتك على أن تخدمني سنة من وقتي هذا ، صح عندنا ، وعندهم يبطل لأنها على نجم واحد . وإن قال : على أن تخدمني من وقتي هذا ثم شهرا عقيب هذا الشهر بطلت عندهم لأنه شرط التأخير في الشهر الثاني ، وهي منفعة معينة ، فإن قال : على أن تخدمني شهرا وخياطة كذا وكذا ثوبا عقيب الشهر صح عندهم ، وعندي أنه في