إلى عشر سنين على ما يقع الاتفاق عليه جاز ، وهكذا نجم كل أجل يصح
التساوي فيه والتفاضل على ما يتفقان عليه .
إذا كاتبه على مال معلوم وذكر الأجل والنجوم فهو كناية ولا يعتق بالأداء
عند بعضهم حتى يقول : فإذا أديت إلى هذا فأنت حر ، وينوي هذا ، فإن عدما أو
أحدهما لم يعتق أصلا ، وقال آخرون : هو صريح فيه ، ولا يفتقر إلى نية ولا قول ،
والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا بد من نية ولا يحتاج إلى قول .
إذا كاتبه على خدمة شهر لا يصح حتى تتصل المدة بالعقد ، فيقول : من وقتي
هذا ، فإن قال : ودينار بعد الشهر ، ويكون الدينار معلوما أو كان مطلقا
وكان غالب نقد البلد صح ، فإن كانت فيه نقود مختلفة ، لم يصح ، حتى يكون
الدينار موصوفا ، ويجوز أن يكون محل الدينار عقيب الشهر .
وقال قوم : لا بد من أجل معلوم بعده إما يوم أو يومان أو ما يتفقان عليه يحل
بانقضائه ، والأول أقوى عندنا ، لأنا قد بينا أنا لا نعتبر أجلين فعلى هذا إذا كاتبه
على ذلك فمرض المكاتب شهر الخدمة بطلت الكتابة ، وكذلك إذا مرض
بعضه .
إذا كاتبه على خدمة شهر عقيب هذا الشهر ، ودينار عقيب شهر الخدمة ،
فالكتابة ، باطلة كما لو آجره دابة شهرا عقيب هذا الشهر ، فإن قال : كاتبتك على
خدمة شهر عقيب هذا الشهر ودينار حال ، كان أيضا باطلا لما مضى .
وأما إذا كاتبه على خياطة كذا وكذا ثوبا في الذمة - يصفها - يحل عليك
العمل حين انقضاء هذا الشهر ودينار عقيب شهر كذا وكذا ، صح ، لأن المنافع
إذا كانت موصوفة في الذمة صحت حالة ومؤجلة ، فإذا قال : كاتبتك على أن
تخدمني سنة من وقتي هذا ، صح عندنا ، وعندهم يبطل لأنها على نجم واحد .
وإن قال : على أن تخدمني من وقتي هذا ثم شهرا عقيب هذا الشهر بطلت
عندهم لأنه شرط التأخير في الشهر الثاني ، وهي منفعة معينة ، فإن قال : على أن
تخدمني شهرا وخياطة كذا وكذا ثوبا عقيب الشهر صح عندهم ، وعندي أنه في
الينابيع الفقهية — صفحة 273
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٣