تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
واعتبار القيمة حين الأداء لا حين عقد الكتابة ، لأنه هو الوقت الذي يزول سلطان سيده عنه ، ويفارق الكتابة الصحيحة حيث قلنا : اعتبار القيمة بحال الكتابة لأنه الوقت الذي زال سلطان السيد فيه من عبده ، هذا إذا أدوا أجمعون . فأما إن أدى واحد منهم قدر حصته من الألف فهل يعتق أم لا ؟ قال بعضهم : يعتق ، وقال آخرون : لا يعتق ، وهو الأقيس عندهم ، ومن وافقنا في صحة الكتابة قال : يلزمهم البدل ، ويكون كل واحد منهم كفيلا عن صاحبه بما عليه فإن أدوا عتقوا وإن أدى واحد منهم كل مال الكتابة عتق وعتقوا ، وكان له الرجوع على أصحابه بما أدى عنهم . فإن أدى اثنان منهم لم يعتقا ، حتى يؤدي الثالث ، ولهما إجباره على الكسب والأداء ليعتقوا بأدائه ، فإن أديا عنه عتق وعتقا وكان لهما الرجوع عليه ، والكلام عليه يأتي . وإذا قلنا : يصح على ما تقدم ، فمات واحد منهم مات عبدا قنا سواء خلف وفاء أو لم يخلف ، وقال بعضهم : يؤدى عنه بعد وفاته ويعتق وإن لم يخلف وفاء مات رقيقا ، وعندنا إن كانت الكتابة مطلقة أدي عنه ما بقي ويعتق ، وإن كان مشروطا عليه لم يؤد عنه ومات قنا . إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة ، فمن قال : باطل ، فلا تفريع ، ومن قال : صحيحة ، على ما اخترناه ، فإذا أدوا إلى سيدهم مالا ثم اختلفوا فقال من قلت قيمته : أدينا على العدد ، وقال من كثرت قيمته : أدينا على القيمة ، فالخلاف يقع في موضعين ، إذا أدوا جميع ما عليهم وإذ أدوا أقل من ذلك . فإذا أدوا الكل وهو ما يعتقون به ، ثم اختلفوا فقال من كثرت قيمته : أدينا على القيمة ، فكل واحد منا أدى ما عليه ، وقال من قلت قيمته : بل أدينا على العدد وأدى كل واحد منا ثلث المال ليكون الفضل الذي أعطيناه وديعة عند سيدنا أو قرضا عليك لنرجع به عليك . والخلاف الثاني إذا أدوا بعض ما يعتقون كأنهم أدوا ستين من جملة المائة