تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
كتاب المكاتب الكتابة مشتقة من الكتب ، فالكتب هو " الضم والجمع " يقال : كتبت البغلة إذا ضممت أحد شفريها بحلقة أو سير ، ويقال " كتبت القربة " إذا ضممت فاها بعضه إلى بعض لتوكئ عليه ، ومنه قيل للجيش والناس المجتمعين " كتيبة " وكذلك الكتابة اشتقاقها من هذا لأنه ضم أجل إلى أجل ، وعقد المعاوضة على ذلك . فإذا ثبت ذلك فدليل جوازها قوله تعالى : " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " فأمر بالكتابة ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم . وروى سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعان عاتقا أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله يوم لا ظل إلا ظله . وروت أم سلمة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فليحتجب عنه . فإذا ثبت هذا فمتى دعا العبد سيده إلى مكاتبته فالمستحب له أن يجيبه إلى ذلك وليس بواجب ، سواء دعاه إلى ذلك بقيمة مثله أو أقل أو أكثر ، وذهب قوم إلى أنها واجبة . ولا يجوز للسيد أن يكاتب عبده حتى يكون عاقلا بالغا ، فإن كان مجنونا لم
الينابيع الفقهية — صفحة 270 | علي أصغر مرواريد