تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قن ، وإن أعتق سيد القن نصيبه فيه ، قال قوم : يقوم عليه النصف الذي هو مدبر ، وقال آخرون : لا يقوم ، وهو الأقوى عندي . فإن مات سيد المدبر منه عتق نصيبه من الثلث ، ولا يقوم عليه الباقي ، ولا على وارثه ، وإن كان العبد كله له ، فدبر نصفه صح التدبير فيه ، وقال قوم : لا يسري إلى باقيه ، وقال آخرون : يسري ، والأول أقوى عندي لأنه لا دليل عليه . فمن قال : يسري ، قال : الكل مدبر ، وإن رجع فيه عاد عبدا قنا وإن لم يرجع حتى مات عتق من الثلث ، ومن قال : نصفه مدبر ونصفه قن ، فإن دبر الباقي فالكل مدبر ، وإن لم يدبر الباقي كان نصفه قنا ونصفه مدبرا ، فإن مات مولاه عتق منه ما كان مدبرا من الثلث ، فإن خرج من الثلث عتق كل النصف ، وإن لم يخرج عتق منه بقدر الثلث ، والباقي رقيق لا يقوم على الوارث ، لأنه ما أعتقه ولا على المورث لأنه لا مال له بعد وفاته ، فإن دبر العبد كله فرجع في بعضه كان ما رجع فيه عبدا قنا ، والباقي مدبر . فصل : في مال المدبر : كل مال اكتسبه المدبر قبل وفاة سيده فهو ملك لسيده في حياته ، ولورثته بعد وفاته ، لا شئ للمدبر فيه ، سواء اكتسبه بغير إذن منه أو إذن منه أو أرش جناية أو أي وجه من وجوه المكاسب كان ، فالكل واحد ، فإذا مات سيده وعتق بوفاته ، فكل ما اكتسبه بعد هذا فهو له لا حق لغيره فيه . فإن مات السيد ووجد في يد المدبر مال لا يعرف سببه ، فاختلف هو ووارث سيده فقال الوارث : اكتسبته قبل الوفاة فهو لي ، وقال المدبر : بعد الوفاة فهو لي ، قال قوم : القول قول المدبر . وسواء اختلفوا بعد وفاة سيده بساعة أو بسنة ، لأنه قد يستفاد المال الكثير في الزمان القليل ، ولا يستفاد القليل في الزمان الطويل فإن أقام كل واحد منهما بينة بما يدعيه فالبينة بينة المدبر لأنها بينة الداخل ، ويقتضي مذهبنا أن البينة بينة
الينابيع الفقهية — صفحة 265 | علي أصغر مرواريد