يصح إلا بالفعل ، فمن قال : لا يصح إلا بالفعل ، وهو إخراجه من ملكه أمر وليه أن
يخرجه عن ملكه بعوض ليزول التدبير .
إذا دبر عبده ثم قال له : أخدم فلانا ثلاث سنين وأنت حر ، فقد علق عتقه
بشرطين يعتق بهما ولا يعتق بواحد منهما ، فإن غاب المدبر أو خرس أو ذهب
عقله قبل ذلك لم يعتق العبد أبدا ، إلا أن يموت السيد ويخرج المدبر من الثلث
ويخدم فلانا ثلاث سنين .
فإن مات فلان قبل موت السيد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم يعتق
أبدا عندهم ، لأنه أعتقه بشرطين فبطل أحدهما ، وعندنا : يعتق بموت السيد على
كل حال ، وإن سئل السيد فقال : أردت إبطال التدبير وأن يخدم فلانا ثلاث
سنين ثم هو حر ، فالتدبير باطل فإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر عندهم ،
وعندنا لا يكون لأنه عتق بصفة .
وإن مات فلان قبل أن يخدمه أو لم يخدمه العبد لم يعتق أبدا ، فإذا أراد
السيد الرجوع في الإخدام رجع فيه ، ولم يكن العبد حرا ، ومن قال : إن التدبير
تعليق عتق بصفة أو وصية لا يصح الرجوع فيها بالقول ، لم يكن هذا رجوعا
عنده .
ولو دبر عبده ثم قاطعه على شئ وتعجل له العتق ، فليس هذا بنقض
التدبير والمقاطعة على ما تقاطعا عليه ، فإن أداه عتق ، وإن مات السيد قبل أن
يؤديه المدبر عتق بالتدبير .
الينابيع الفقهية — صفحة 268
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٨