تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
يصح إلا بالفعل ، فمن قال : لا يصح إلا بالفعل ، وهو إخراجه من ملكه أمر وليه أن يخرجه عن ملكه بعوض ليزول التدبير . إذا دبر عبده ثم قال له : أخدم فلانا ثلاث سنين وأنت حر ، فقد علق عتقه بشرطين يعتق بهما ولا يعتق بواحد منهما ، فإن غاب المدبر أو خرس أو ذهب عقله قبل ذلك لم يعتق العبد أبدا ، إلا أن يموت السيد ويخرج المدبر من الثلث ويخدم فلانا ثلاث سنين . فإن مات فلان قبل موت السيد أو بعده ولم يخدمه ثلاث سنين لم يعتق أبدا عندهم ، لأنه أعتقه بشرطين فبطل أحدهما ، وعندنا : يعتق بموت السيد على كل حال ، وإن سئل السيد فقال : أردت إبطال التدبير وأن يخدم فلانا ثلاث سنين ثم هو حر ، فالتدبير باطل فإن خدم فلانا ثلاث سنين فهو حر عندهم ، وعندنا لا يكون لأنه عتق بصفة . وإن مات فلان قبل أن يخدمه أو لم يخدمه العبد لم يعتق أبدا ، فإذا أراد السيد الرجوع في الإخدام رجع فيه ، ولم يكن العبد حرا ، ومن قال : إن التدبير تعليق عتق بصفة أو وصية لا يصح الرجوع فيها بالقول ، لم يكن هذا رجوعا عنده . ولو دبر عبده ثم قاطعه على شئ وتعجل له العتق ، فليس هذا بنقض التدبير والمقاطعة على ما تقاطعا عليه ، فإن أداه عتق ، وإن مات السيد قبل أن يؤديه المدبر عتق بالتدبير .
الينابيع الفقهية — صفحة 268 | علي أصغر مرواريد