تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إذا دبر الرجل عبده ثم ملكه أمة فوطئها العبد فلا حد عليه ، فإن أتت بولد فهو مملوك تبعا لأمة ، ويكون مدبرا كأمه عندنا . ومن قال : المملوك إذا ملك ملك ، قال : الولد ولده ، وهو مملوك له وإن كان ولده ولا يعتق عليه لنقصان الملك . وهل يكون الولد مدبرا تبعا لأبيه أم لا ؟ على وجهين : أحدهما عبد قن تبعا لأمه ، والثاني مدبر تبع لأبيه لأنه أحبلها في ملكه ، فكان حكم ولده حكمه ، كالحر إذا أحبل أمة بملك اليمين . إذا قال لأمته : أنت حرة بعد سنة إذا مت ، عندنا لا يتعلق به حكم ، لأنه علق تدبيرها بصفة ، وذلك لا يصح عندنا ، وعندهم يصح ، فإذا أتت سنة صارت مدبرة فإن أتت بولد قبل السنة لم يكن مدبرا لأنها ليست مدبرة ، وإن أتت بعد سنة فعلى القولين . فإن قال لها : أنت حرة بعد وفاتي بسنة ، عندنا لا يتعلق به حكم لما مضى ، وعندهم يصح ، ويكون علق عتقها بشرطين : الوفاة وانقضاء المدة . فإذا مات فإن خرجت من الثلث بقي الشرط الآخر ، وهو مضي المدة فإن كسبت مالا قبل انقضاء المدة فهو للوارث ، وإن أتت بولد قبل انقضاء المدة كان مدبرا وفيهم من قال : لا يكون ، وهذا يسقط عنا لما قلناه . فصل : في تدبير الحمل : إذا دبر حمل جارية صح ويكون مدبرا دون أمة ، ولو دبرها كانت مدبرة هي وولدها عندهم ، فالولد يتبعها ولا تتبع ولدها ، كالعتق إذا أعتقها عتقا معا ، وإن أعتق الحمل وحده عتق دونها ، وقد بينا أن عندنا في الطرفين على حد واحد لا يتبعها ولا تتبعه . فإذا ثبت أنه مدبر فله الرجوع في التدبير ، وله المقام عليه ، فإن أقام عليه حتى مات عتق من الثلث وأمة قن ، وإن رجع فيه صح وعاد قنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 262 | علي أصغر مرواريد