تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الوارث لأنها بينة الخارج ، وهو مذهبنا . فإن كان مع الوارث بينة أنه قد كان في يده وسيده حي ، فقال المدبر : كان في يدي لغيري وأنا ملكته بعد وفاة سيدي ، فالقول قول المدبر مع يمينه ، ولا يخرج من يده حتى يقول الشهود : كان في يده بملكه ، فإذا شهدوا على هذا حكم به للوارث . فصل : في تدبير الرقيق بعضهم على بعض : إذا دبر الرجل في صحته رقيقا في دفعة واحدة ، أو بعضهم قبل بعض ، وفي مرضه آخرين كذلك ، وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه يحكم بصحة الوصية إلى أن يستوفى الثلث ، فإن نسي أو اشتبه الأمر فيه استخرج بالقرعة . وقال المخالف : لا يبدأ بواحد منهم قبل واحد ، كما لو أوصى بوصية صحيحا والأخرى مريضا لم تقدم إحديهما على الأخرى ، لأن وقت الاستحقاق واحد ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، وإن لم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم على ما مضى في القرعة بين العبيد إذا أعتقهم في مرضه . فصل : في تدبير المشركين غير المرتدين : تدبير الكفار جائز ذميا كان السيد أو حربيا كتابيا كان أو وثنيا ، فإذا دبره فهو بالخيار بين المقام على التدبير أو الرجوع منه ، كالمسلم سواء ، فإن كان رجوعه بإخراجه من ملكه كان رجوعا ، وإن كان بقول لا يخرج من ملكه كقوله : أبطلت التدبير أو رجعت فيه ، فعلى قولين ، عندنا يصح ، فإن رجع في التدبير فهو عبد قن ، وإن أقام على ذلك حتى مات عتق من الثلث ، فإن احتمله الثلث عتق كله ، وإلا عتق منه قدر الثلث ، ورق الباقي للوارث . فإن دخل حربي إلينا بأمان ومعه مدبر له أو معه عبد قن فدبره عندنا ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 266 | علي أصغر مرواريد