الوارث لأنها بينة الخارج ، وهو مذهبنا .
فإن كان مع الوارث بينة أنه قد كان في يده وسيده حي ، فقال المدبر : كان
في يدي لغيري وأنا ملكته بعد وفاة سيدي ، فالقول قول المدبر مع يمينه ، ولا
يخرج من يده حتى يقول الشهود : كان في يده بملكه ، فإذا شهدوا على هذا حكم
به للوارث .
فصل : في تدبير الرقيق بعضهم على بعض :
إذا دبر الرجل في صحته رقيقا في دفعة واحدة ، أو بعضهم قبل بعض ، وفي
مرضه آخرين كذلك ، وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم ، فالذي يقتضيه مذهبنا أنه
يحكم بصحة الوصية إلى أن يستوفى الثلث ، فإن نسي أو اشتبه الأمر فيه استخرج
بالقرعة .
وقال المخالف : لا يبدأ بواحد منهم قبل واحد ، كما لو أوصى بوصية
صحيحا والأخرى مريضا لم تقدم إحديهما على الأخرى ، لأن وقت الاستحقاق
واحد ، فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، وإن لم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم
على ما مضى في القرعة بين العبيد إذا أعتقهم في مرضه .
فصل : في تدبير المشركين غير المرتدين :
تدبير الكفار جائز ذميا كان السيد أو حربيا كتابيا كان أو وثنيا ، فإذا دبره
فهو بالخيار بين المقام على التدبير أو الرجوع منه ، كالمسلم سواء ، فإن كان
رجوعه بإخراجه من ملكه كان رجوعا ، وإن كان بقول لا يخرج من ملكه كقوله :
أبطلت التدبير أو رجعت فيه ، فعلى قولين ، عندنا يصح ، فإن رجع في التدبير فهو
عبد قن ، وإن أقام على ذلك حتى مات عتق من الثلث ، فإن احتمله الثلث عتق
كله ، وإلا عتق منه قدر الثلث ، ورق الباقي للوارث .
فإن دخل حربي إلينا بأمان ومعه مدبر له أو معه عبد قن فدبره عندنا ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦