تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بذلك بينة فادعى الوارث أن أباه كان رجع في التدبير قبل الوفاة ، فالقول قول المدبر ، فإن أقام الوارث بينة على الرجوع لم يقبل إلا ذكرين . إذا كاتب الرجل عبده ثم دبره صح التدبير ، والكتابة بحالها ، ويكون مكاتبا مدبرا ، فإن أدى ما عليه عتق بالأداء ، وبطل التدبير ، وإن مات قبل الأداء عتق من الثلث ، فإن خرج من الثلث عتق كله وبطلت كتابته ، وإن خرج بعضه من الثلث عتق منه بقدر الثلث ، وسقط من مال الكتابة بقدره ، وكان الباقي منه مكاتبا فإن أدى ما عليه عتق ، وإن عجز رق باقيه للوارث . وإن دبره أولا ثم كاتبه فمن قال : التدبير وصية ، قال : يكون رجوعا فيه ، لأنه وصية فهو كما لو أوصى بعبده ثم كاتبه ، ومن قال : هو عتق بصفة ، قال : يصير مكاتبا مدبرا والحكم فيه كما لو كاتبه أولا ثم دبره ، وقد مضى حرفا بحرف . للسيد وطء مدبرته كالأمة القن ، فإن لم تحبل فهي على التدبير ، وإن حبلت بطل التدبير بينهم ، لأن سبب عتقها أقوى من سبب عتق المدبرة ، وعندنا أنه لا يبطل التدبير لأنها مملوكة بعد ، ولا سبب للعتق فيها ، فإذا مات سيدها عتقت بوفاته من الثلث بالتدبير ، وعندهم من صلب ماله . فإن دبرها ثم أتت بولد من زوج أو زنا فإنه يكون الولد مدبرا عندنا معها وقال بعضهم : هو عبد قن ، فمن قال : عبد قن ، فلا كلام ، ومن قال : مدبر - على ما قلناه - فإنه يكون له حكم نفسه ، فإن ماتت الأم أو رجع في تدبيرها أو باعها كان تدبير ولدها بحاله ، متى مات السيد عتق الولد من الثلث ، وجملته أنه يكون كأنه دبر كل واحد منهما بلفظ مفرد . فأما ولد المعتقة بصفة عند من قال به ، فلا يكون معتقا بالصفة ، فإذا قال لأمته : إن دخلت الدار فأنت حرة ، فاتت بعد هذا بولد لم يتعلق عتقه بدخول الدار دون أمة ، ولكن هل يكون تبعا لأمة في العتق أم لا ؟ على قولين : أحدهما لا يتبعها وهو عبد قن ، والثاني يتبعها . فإن دخلت الدار عتق وهل يعتق ولدها أم لا ؟ على قولين ، وإن دخل الدار