تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
العاقد قبل وجودها بطلت ، فإن قيدها وكان علق العتق بها إذا وجدت بعد وفاته كانت على ما قيد . بيانه : إذا قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت حر ، نظرت : فإن دخل قبل وفاة سيده عتق ، وإن مات سيده قبل دخوله بطلت الصفة ، وإن قال : إن دخلت الدار بعد موتي فأنت حر ، فإن دخلها في حياة سيده لم يعتق ، وإن دخلها بعد وفاة سيده عتق . فإن قال لعبده : إن دخلت الدار فأنت مدبر أو فأنت حر بعد وفاتي ، فقد علق تدبيره بالصفة فإن وجدت الصفة قبل وفاة سيده كان مدبرا ، وإن مات سيده قبل وجودها بطلت ولم يتعلق بها حكم . فإن قال لعبده : إذا دخلت الدار بعد وفاتي فأنت حر ، لم يكن مدبرا لأن التدبير أن يعلق عتقه بموته . فإن قال لعبده : إذا قرأت القرآن فأنت مدبر أو فأنت حر بعد وفاتي أو فأنت حر متى مت ، نظرت : فإن قرأ القرآن كله قبل وفاة سيده صار مدبرا ، وإن قرأ بعضه لم يكن مدبرا . فإن قال : إن قرأت قرآنا فأنت مدبر ، فإن قرأ شيئا من القرآن ما يقع عليه الاسم صار مدبرا . فإن قال له : أنت مدبر أو لست بمدبر ، لم يكن مدبرا ، وكذلك لو قال : أنت مدبر أو لا ؟ لأن معناه أنت مدبر أو غير مدبر ؟ وكذلك إذا قال لزوجته : أنت طالق أو لا ؟ لا تكون طالقا لأن معناه أنت بين مطلقة وغير مطلقة . فإن قال : أنت مدبر إن شئت ، فإن شاء جوابا لكلامه صار مدبرا ، وإن شاء قبل أن يفترقا ولكن لم تكن المشيئة جوابا لكلامه ، فهل تصح المشيئة أم لا ؟ قال بعضهم : لا تصح ، ولا يكون جوابا لكلامه ، وقال آخرون : وقت المشيئة ما لم يتفرقا ، وإن تراخت عن الجواب . فأما إن قال : أنت مدبر متى شئت أو أي وقت شئت أو أي زمان شئت ،