تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فإذا فعلا لم يتعلق بهذا حكم عند بعضهم . وعندنا إن كان عنده وارث لم يتعلق به حكم قريبا كان أو بعيدا ، وإن لم يكن له وارث وشرط أن يعقل كل واحد منهما عن صاحبه دون غيره ، ثبت بينهما ولاء ، وورث كل واحد منهما عن صاحبه بحكم الولاء . إذا التقط له لقيطا لم يثبت له عليه الولاء بالالتقاط إجماعا إلا عمر بن الخطاب فإنه قال : يثبت عليه الولاء . إذا أعتق المسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء ، ويرثه به في حال كفره ، وعندهم لا يرث وإن أسلم ورثه بلا خلاف ، فأما إن أعتق الكافر عبدا مسلما يثبت له عليه الولاء ، فإن أسلم الكافر فعلى مذهبنا ورثه . إذا أعتق عبده سائبة ومعناه عتقا لا ولاء لي عليك ، فعندنا وعند بعضهم يكون على ما أعتق ، وقال الأكثر : سقط قوله سائبة والولاء له . إن قال لعبده : أنت سائبة ، عندنا لا يكون شيئا ، وعند بعضهم يكون كناية في العتق لقوله : لا سبيل لي عليك ، فإن نوى العتق عتق ، وإن لم يكن له نية لم يتعلق به حكم وعندنا لا يقع العتق إلا بقوله : أنت معتق أو حر ، ويقصد ذلك ، فأما بغيره فلا يقع به عتق وإن قصد ، وفيه خلاف مضى في كتاب الطلاق . إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض عتق عليه وكان ولاؤه له لعموم الخبر ، فأما المكاتب إذا عتق بالأداء أو اشترى العبد نفسه من مولاه وعتق لم يثبت عليه الولاء عندنا ، إلا أن يشترط عليه ، وعندهم يثبت وأما المدبر فإنه يثبت عليه الولاء بلا خلاف وكذلك أم الولد . إذا أعتق عبد نفسه عن الغير لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون في حال حياته أو بعد وفاته ، فإن كان في حال حياته ، فإن كان بإذن الغير وقع العتق عن الإذن والولاء له أيضا ، كان بعوض أو بغير عوض ، وقال بعضهم : إن كان بجعل كما قلنا ، وإن كان بغير جعل كان العتق عن من باشر العتق دون الآذن وقد مضت في الظهار .