فإذا فعلا لم يتعلق بهذا حكم عند بعضهم .
وعندنا إن كان عنده وارث لم يتعلق به حكم قريبا كان أو بعيدا ، وإن لم
يكن له وارث وشرط أن يعقل كل واحد منهما عن صاحبه دون غيره ، ثبت بينهما
ولاء ، وورث كل واحد منهما عن صاحبه بحكم الولاء .
إذا التقط له لقيطا لم يثبت له عليه الولاء بالالتقاط إجماعا إلا عمر بن
الخطاب فإنه قال : يثبت عليه الولاء .
إذا أعتق المسلم عبدا كافرا عتق وثبت له عليه الولاء ، ويرثه به في حال
كفره ، وعندهم لا يرث وإن أسلم ورثه بلا خلاف ، فأما إن أعتق الكافر عبدا
مسلما يثبت له عليه الولاء ، فإن أسلم الكافر فعلى مذهبنا ورثه .
إذا أعتق عبده سائبة ومعناه عتقا لا ولاء لي عليك ، فعندنا وعند بعضهم
يكون على ما أعتق ، وقال الأكثر : سقط قوله سائبة والولاء له .
إن قال لعبده : أنت سائبة ، عندنا لا يكون شيئا ، وعند بعضهم يكون كناية
في العتق لقوله : لا سبيل لي عليك ، فإن نوى العتق عتق ، وإن لم يكن له نية لم
يتعلق به حكم وعندنا لا يقع العتق إلا بقوله : أنت معتق أو حر ، ويقصد ذلك ،
فأما بغيره فلا يقع به عتق وإن قصد ، وفيه خلاف مضى في كتاب الطلاق .
إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض عتق عليه وكان ولاؤه له
لعموم الخبر ، فأما المكاتب إذا عتق بالأداء أو اشترى العبد نفسه من مولاه وعتق
لم يثبت عليه الولاء عندنا ، إلا أن يشترط عليه ، وعندهم يثبت وأما المدبر فإنه
يثبت عليه الولاء بلا خلاف وكذلك أم الولد .
إذا أعتق عبد نفسه عن الغير لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون في حال
حياته أو بعد وفاته ، فإن كان في حال حياته ، فإن كان بإذن الغير وقع العتق عن
الإذن والولاء له أيضا ، كان بعوض أو بغير عوض ، وقال بعضهم : إن كان بجعل
كما قلنا ، وإن كان بغير جعل كان العتق عن من باشر العتق دون الآذن وقد
مضت في الظهار .
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠