تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كتاب التدبير التدبير : هو أن يعلق عبده بوفاته ، فيقول : متى مت أو إذا مت فأنت حر ، وسمي مدبرا لأن العتق عن دبر حياة سيده ، يقال : دابر الرجل يدابر مدابرة إذا مات ودبر عبده ، يدبره تدبيرا إذا علق عتقه بوفاته . فالتدبير ضربان : مطلق ومقيد ، فالمطلق أن يعلقه بموت مطلق ، فيقول : إذا مت فأنت حر ، والمقيد : أن يقيد الموت بشئ يخرج به عن الإطلاق فيقول : إن مت من مرضي هذا أو في سفري هذا فأنت حر . وأي التدبير كان فإذا مات السيد نظرت : فإن احتمله الثلث عتق كله وإن لم يكن له عبد سواه عتق ثلثه ، فإن كان عليه دين بيع في الدين وبطل التدبير . وصريح التدبير : أن يقول : إذا مت فأنت حر أو محرر أو عتيق أو معتق ، غير أنه لا بد من النية عندنا ، فأما إن قال : أنت مدبر ، فقال بعضهم : هو كناية ، وكذلك القول إذا قال : كاتبتك على كذا ، قال قوم : هو صريح ، وقال آخرون : هو كناية ، والأول أقوى وإن كان عندنا يحتاج إلى نية . ولو قال : ولدك ولد مدبر ، لم يكن هذا تدبيرا ، وقال بعضهم : إن كان أراد به التدبير كان تدبيرا . والتدبير لا يعلق عندنا بصفة ، ولا العتق ، وعندهم يعلق ، وإطلاق الصفة إذا علق العتق بها اقتضى أن يتعلق الحكم بها إذا وجدت حال حياة العاقد ، فإن مات