تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
إفاقته أو بعد الإفاقة . فإن قال السيد هذا وهو زائل العقل فدخل العبد الدار وقد رجع عقل سيده لم يصر مدبرا ، إنما ينظر إلى حال العقد لا إلى حال وجود الصفة . فإن قال : متى مت فأنت حر إن شاء ابني فلان ، فإن شاء ابنه فلان فهو حر ، وإن لم يشأ فليس بحر ، فإن مات ابنه أو جن أو خرس لم يكن حرا ، فإن برأ من جنونه أو زال خرسه فشاء صار حرا من الثلث . فإن قال : إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا أو إن مت وأنا بمكة فأنت حر ، فإن وجدت الصفة عتق بوفاته ، وإن مات في غير ذلك المرض أو بغير مكة أو في غير ذلك السفر لم يعتق بوفاته ، لأن الشرط لم يوجد . وأصل هذا أنه إذا أعتقه على شرط أو اثنين أو أكثر لم يعتق إلا بأن يكمل الشروط التي أعتقه عليها ، أو الصفات التي علق عتقه بها ، وقد بينا أن هذه المسائل تسقط عندنا لما مضى . وإن قال : عبد من عبيدي حر بعد وفاتي ، فإذا مات قبل التعيين أقرعنا بينهم ، فأيهم خرج سهمه أعتقناه . فصل : في الرجوع في التدبير : إذا دبر عبده كان له الرجوع بإخراجه عن ملكه ببيع أو هبة وإقباض أو وقف أو عتق ، وسواء كان عليه دين أو لا دين عليه ، فإن أراد الرجوع فيه بقول لا يزول به الملك ، كقوله : رجعت في تدبيرك أو رفعته أو أزلته أو فسخته ، صح ذلك ، وقال قوم : لا يصح الرجوع بذلك ، والأول مذهبنا ، لأن التدبير عندنا وصية وليس بعتق بصفة ، ومن منع منه قال : لأنه عتق بصفة . ومتى دبره ثم قال : إن أديت إلى وارثي بعد وفاتي كذا وكذا فأنت حر ، وقصد بذلك الرجوع من التدبير ، صح عندنا ولم ينعقد تعليق العتق بالصفة لما مضى .
الينابيع الفقهية — صفحة 255 | علي أصغر مرواريد