تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
للمولى عليه جمالا بلا مؤونة ، ولا يقوم عليه ، وإن كان موسرا فهل على وليه أن يقبله ؟ مبني على النفقة . فكل موضع قلنا : تجب نفقته على ولده ، لم يكن لوليه أن يقبله ، وكل موضع قلنا : لا تجب ، فهل على وليه أن يقبله ؟ قيل فيه قولان : أحدهما ليس عليه أن يقبله ، لأن فيه مضرة ، وهو أن يقوم عليه نصيب شريكه ، وقال آخرون : عليه أن يقبله ، ولا يقوم عليه نصيب شريكه ، لأنه ملكه إرثا . وتحقيق القولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ وهو على قولين : أحدهما يقوم عليه ، فعلى هذا لا يقبله ، والثاني لا يقوم عليه فعليه قبوله ، ولا ضرر عليه ، وهذا أقوى عندي . فصل : في الولاء : الأصل في ثبوت الولاء بالعتق والإرث به قد مضى في الفرائض ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع الولاء ، وهذا أقوى عن هبته . وروي عنه عليه السلام أنه قال : الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يوهب ، وروي عن عائشة أن بريرة أتتها تستعينها في مال الكتابة ، فقالت : إن باعوك على أن الولاء في صببت لهم المال صبا ، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : اشتري واشترطي لهم الولاء ، ففعلت فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال : ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله باطل ، كتاب الله حق وشرطه أوثق ، الولاء لمن أعتق . إذا أسلم الرجل على يدي رجل فلا ولاء عليه ، وأيهما مات لم يرثه الآخر بذلك إجماعا إلا إسحاق ، فإنه قال : يثبت له عليه الولاء ويرثه به . إذا تعاقد الرجلان على التعاضد ، ويقول : عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك وتدفع عني وأدفع عنك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك ،