للمولى عليه جمالا بلا مؤونة ، ولا يقوم عليه ، وإن كان موسرا فهل على وليه أن
يقبله ؟ مبني على النفقة .
فكل موضع قلنا : تجب نفقته على ولده ، لم يكن لوليه أن يقبله ، وكل
موضع قلنا : لا تجب ، فهل على وليه أن يقبله ؟ قيل فيه قولان : أحدهما ليس عليه
أن يقبله ، لأن فيه مضرة ، وهو أن يقوم عليه نصيب شريكه ، وقال آخرون : عليه أن
يقبله ، ولا يقوم عليه نصيب شريكه ، لأنه ملكه إرثا .
وتحقيق القولين هل يقوم عليه نصيب شريكه أم لا ؟ وهو على قولين :
أحدهما يقوم عليه ، فعلى هذا لا يقبله ، والثاني لا يقوم عليه فعليه قبوله ، ولا ضرر
عليه ، وهذا أقوى عندي .
فصل : في الولاء :
الأصل في ثبوت الولاء بالعتق والإرث به قد مضى في الفرائض ، وروي
عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع الولاء ، وهذا أقوى عن هبته .
وروي عنه عليه السلام أنه قال : الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع
ولا يوهب ، وروي عن عائشة أن بريرة أتتها تستعينها في مال الكتابة ، فقالت : إن
باعوك على أن الولاء في صببت لهم المال صبا ، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ،
فأخبرت بذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : اشتري واشترطي لهم الولاء ،
ففعلت فصعد النبي صلى الله عليه وآله المنبر فخطب فقال : ما بال أقوام يشترطون
شروطا ليست في كتاب الله ، كل شرط ليس في كتاب الله باطل ، كتاب الله
حق وشرطه أوثق ، الولاء لمن أعتق .
إذا أسلم الرجل على يدي رجل فلا ولاء عليه ، وأيهما مات لم يرثه الآخر
بذلك إجماعا إلا إسحاق ، فإنه قال : يثبت له عليه الولاء ويرثه به .
إذا تعاقد الرجلان على التعاضد ، ويقول : عاقدتك على أن تنصرني
وأنصرك وتدفع عني وأدفع عنك وتعقل عني وأعقل عنك وترثني وأرثك ،
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩