وقميص أو سراويل أو مقنعة أو منديل للرجال والنساء ، وقال مالك : إن أعطى
رجلا فكما قال الشافعي ، وإن أعطى امرأة لا يجزئ إلا ما يجوز لها الصلاة فيه وهو
ثوبان ، قميص ومقنعة ، وقال أبو يوسف : السراويل لا يجزئ .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط توجب ذلك لأنه تبرأ
معه الذمة بيقين بلا خلاف .
مسألة 36 : إذا أعطى الفقير قلنسوة أو خفا لم يجزئه ، وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يجزئه ، ذكره أبو إسحاق .
دليلنا : طريقة الاحتياط ، وأيضا قوله تعالى : أو كسوتهم ، ومن أعطى غيره
قلنسوة لا يقال كساه .
مسألة 37 : صوم الثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابع لا يجوز التفريق فيه .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ذكره في الصوم ، وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه واختاره المزني ، والقول الآخر - وهو ظاهر ما يختار - هو
بالخيار إن شاء تابع ، وإن شاء فرق ، وبه قال الحسن البصري وعطاء ومالك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط تقتضي ذلك لأنه إذا
تابع فلا خلاف أن الفرض سقط عنه ، وإذا فرق فليس على براءة ذمته دليل .
وروي في قراءة ابن مسعود : " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات "
وفي قراءة أبي " ثلاثة أيام متتابعة " وأقل ما في هاتين القراءتين أن تكونا بمنزلة
خبر الواحد فوجب العمل بها عند المخالف .
مسألة 38 : فرض العبد في كفارة الحنث الصيام دون العتق والإطعام
والكسوة إجماعا ، وعندنا أن فرضه شهر واحد فيما يجب فيه شهران متتابعان ،
وفي كفارة اليمين ثلاثة أيام مثل الحر سواء .
الينابيع الفقهية — صفحة 18
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨