مسألة 32 : إذا قال لزوجته : إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ، فإنها لا
تطلق تزوج عليها أو لم يتزوج ، وسواء تزوج عليها بنظيرتها أو بمن فوقها أو
دونها .
وقال الشافعي : إذا تزوج بر في يمينه بنفس العقد دخل بها أو لم يدخل
وإن لم يتزوج فإنها تطلق على كل حال ، وقال مالك : إن تزوج بمثلها أو فوقها ودخل بها بر في يمينه ، وإن لم يدخل بها لم يبر في يمينه وإن تزوج بمن هي
دونها في المنزلة أو الوحشة لم يبر في يمينه لأنه قصد مغايظتها بذلك ، وإنما
تغتاظ بالنظير فأما من هو دونها فهذه شماتة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن الطلاق بشرط لا يقع ، وأن اليمين
بالطلاق باطلة ولو كان ذلك جائزا لوجب أن يبر في يمينه متى تزوج ، وإن كان
دونها أو وحشة لأن الاسم قد وجد والشرط قد حصل .
مسألة 33 : إذا مات وعليه صيام صام عنه وليه ، وبه قال مالك والشافعي
في القديم ، وقال في الجديد : لا يصوم عنه وليه ، وبه قال أهل العراق .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عروة عن عائشة أن النبي صلى الله
عليه وآله قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه .
مسألة 34 : إذا أعطى مسكينا من كفارة أو من زكاة ماله أو فطرته
فالمستحب أن لا يشترى ذلك ممن أعطاه وليس بمحظور ، وبه قال أبو حنيفة
والشافعي ، وقال مالك : لا يجوز شراؤه ولا تملكه .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يفرق .
مسألة 35 : أقل ما يجزئ من الكسوة ثوبان ، قميص وسراويل أو قميص
ومنديل أو قميص ومقنعة ، وثوب واحد لا يجزئ ، وقال الشافعي : يجزئ
الينابيع الفقهية — صفحة 17
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧