تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
مسألة 32 : إذا قال لزوجته : إن لم أتزوج عليك فأنت طالق ، فإنها لا تطلق تزوج عليها أو لم يتزوج ، وسواء تزوج عليها بنظيرتها أو بمن فوقها أو دونها . وقال الشافعي : إذا تزوج بر في يمينه بنفس العقد دخل بها أو لم يدخل وإن لم يتزوج فإنها تطلق على كل حال ، وقال مالك : إن تزوج بمثلها أو فوقها ودخل بها بر في يمينه ، وإن لم يدخل بها لم يبر في يمينه وإن تزوج بمن هي دونها في المنزلة أو الوحشة لم يبر في يمينه لأنه قصد مغايظتها بذلك ، وإنما تغتاظ بالنظير فأما من هو دونها فهذه شماتة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن الطلاق بشرط لا يقع ، وأن اليمين بالطلاق باطلة ولو كان ذلك جائزا لوجب أن يبر في يمينه متى تزوج ، وإن كان دونها أو وحشة لأن الاسم قد وجد والشرط قد حصل . مسألة 33 : إذا مات وعليه صيام صام عنه وليه ، وبه قال مالك والشافعي في القديم ، وقال في الجديد : لا يصوم عنه وليه ، وبه قال أهل العراق . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى عروة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه . مسألة 34 : إذا أعطى مسكينا من كفارة أو من زكاة ماله أو فطرته فالمستحب أن لا يشترى ذلك ممن أعطاه وليس بمحظور ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : لا يجوز شراؤه ولا تملكه . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يفرق . مسألة 35 : أقل ما يجزئ من الكسوة ثوبان ، قميص وسراويل أو قميص ومنديل أو قميص ومقنعة ، وثوب واحد لا يجزئ ، وقال الشافعي : يجزئ