تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فالسطح حاجز كالحائط ، ولو وقف على نفس الحائط فلا خلاف أنه لا يحنث فالسطح مثله ، وأيضا فلا خلاف أنه لو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفة فوقه لا يحنث فالسطح مثله ، وأيضا فإذا وقف على السطح لا يقال دخل الدار بل يقال وقف على سطحها ولم يدخلها ، فإذا انتفى عنه دخولها لم يحنث . مسألة 44 : إذا كان في دار فحلف لا أدخلها لم يحنث باستدامة قعوده فيها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الأقيس عندهم ، والثاني يحنث بالاستدامة كالسكنى ، والمساكنة والركوب واللباس فإنه يقع على الاستدامة والابتداء . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإنه لا يقال دخلتها شهرا وإنما يقال دخلتها منذ شهر ، وفارق بذلك السكنى والمساكنة والركوب واللباس فإن الاسم يقع على الابتداء والاستدامة . مسألة 45 : إذا حلف لا دخلت بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر أو بيتا من حجر أو مدر فإنه يحنث وهو ظاهر كلام الشافعي ، وإليه ذهب أبو إسحاق وغيره ، وفي أصحابه من قال : إن كان بدويا يحنث سواء دخل بيت البادية أو البلدان ، وإن كان قرويا نظرت : فإن دخل بيوت البلدان حنث وجها واحدا ، وإن دخل بيوت البادية فعلى وجهين . دليلنا : أن الاسم يتناول هذه الأبيات قال الله تعالى : وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ، فسماها بيوتا . مسألة 46 : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو طعاما صفقة واحدة فأكل منه لم يحنث عندنا وعند الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 21 | علي أصغر مرواريد