دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فالسطح
حاجز كالحائط ، ولو وقف على نفس الحائط فلا خلاف أنه لا يحنث فالسطح
مثله ، وأيضا فلا خلاف أنه لو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفة فوقه لا يحنث
فالسطح مثله ، وأيضا فإذا وقف على السطح لا يقال دخل الدار بل يقال وقف
على سطحها ولم يدخلها ، فإذا انتفى عنه دخولها لم يحنث .
مسألة 44 : إذا كان في دار فحلف لا أدخلها لم يحنث باستدامة قعوده فيها ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الأقيس عندهم ، والثاني يحنث
بالاستدامة كالسكنى ، والمساكنة والركوب واللباس فإنه يقع على الاستدامة
والابتداء . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل ، وأيضا فإنه لا
يقال دخلتها شهرا وإنما يقال دخلتها منذ شهر ، وفارق بذلك السكنى والمساكنة
والركوب واللباس فإن الاسم يقع على الابتداء والاستدامة .
مسألة 45 : إذا حلف لا دخلت بيتا ، فدخل بيتا من شعر أو وبر أو بيتا من
حجر أو مدر فإنه يحنث وهو ظاهر كلام الشافعي ، وإليه ذهب أبو إسحاق وغيره ،
وفي أصحابه من قال : إن كان بدويا يحنث سواء دخل بيت البادية أو البلدان ،
وإن كان قرويا نظرت : فإن دخل بيوت البلدان حنث وجها واحدا ، وإن دخل
بيوت البادية فعلى وجهين .
دليلنا : أن الاسم يتناول هذه الأبيات قال الله تعالى : وجعل لكم من جلود
الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ، فسماها بيوتا .
مسألة 46 : إذا حلف لا يأكل من طعام اشتراه زيد ، فاشترى زيد وعمرو
طعاما صفقة واحدة فأكل منه لم يحنث عندنا وعند الشافعي .
الينابيع الفقهية — صفحة 21
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١