تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أو باع وحابى ثم باع وحابى ونحو هذا ، فالكل من أصل المال عند بعض أصحابنا وعند الباقين من الثلث ، فإذا اعتبرناه من الثلث لزم الأول فالأول ، لأن المنجزة لازمة في حقه بكل حال ، ولازمة في حق الوارث من الثلث فإذا كان الأول يخرج من الثلث وحده عتق ورق الباقون فإن كان أقل من الثلث عتق الذي بعده ، وإن احتمل الثلث من ذلك عتق تمام الثلث واحدا بعد واحد أبدا . وأما إن كانت العطايا مؤخرة أو أوصى بذلك مثل أن أوصى بعتق سالم ثم غانم ، أو أوصى بهبة ثم بهبة أو محاباة ثم محاباة فلا يراعى حال الإيصاء ، وإنما يراعى حال الوفاة فإن احتمل ذلك الثلث نفذ كله . وإن لم يحتمل فعندنا ينفذ الأول فالأول ، وبطل الآخر مثل المنجزة سواء وعند المخالف الكل بالسوية في العتق يقرع بينهم قالوا : وإنما اعتبرنا حال الوفاة لأن حال الوفاة حين الاستحقاق ، فلهذا كانوا بالسوية ، هذا إذا كان التصرف جنسا واحدا . فأما إذا كانت أجناسا ، عتقا وهبة ومحاباة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون منجزة أو مؤخرة . فإن كانت منجزة قدمنا الأول فالأول مثل الأولى سواء ، وقال بعضهم : إن كانت فيها محاباة قدمت على غيرها سواء تقدمت أو تأخرت . وأما إن كانت مؤخرة مثل إن أوصى بكل هذا نظرت : فإن لم يكن فيها عتق قالوا : الكل بالسوية ، وإن كان فيها عتق قال بعضهم : قدم العتق على غيره ، وهكذا رواه أصحابنا ، وقال آخرون : هو وغيره سواء لأن وقت الاستحقاق واحد . إذا كان له عبيد فأعتق واحدا منه نظرت : فإن أبهم فقال : عبد من عبيدي حر ، كان عليه أن يعين واحدا منهم وهو إلى إيثاره واختياره ، فإن عينه في واحد منهم عتق ورق الآخر . فإن عينه في واحد منهم ثم قال : لا بل عينته في هذا الآخر ، تعين في الأول دون الثاني ، لأن الذي كان عليه تعيين العتق في واحد وقد فعل فلم يبق وتعين
الينابيع الفقهية — صفحة 246 | علي أصغر مرواريد