يخرج منه هو اللؤلؤ والمرجان .
مسألة 26 : لا يدخل الاستثناء بمشيئة الله إلا في اليمين فحسب ، وبه قال مالك ، وقال
أبو حنيفة : يدخل في اليمين بالله وفي الطلاق والعتاق والنذور وفي
الإقرار .
دليلنا : أن ما ذكرناه مجمع على دخوله فيه ، وما قالوه ليس عليه دليل .
مسألة 27 : الاستثناء بمشيئة الله في اليمين ليس بواجب بل هو بالخيار ،
وبه قال جميع الفقهاء ، وحكي عن بعضهم أنه قال : الاستثناء واجب لقوله تعالى :
ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة من وجوب ذلك ، وعلى من ادعى وجوبها
الدلالة وأيضا فالنبي صلى الله عليه وآله حلف واستثنى فقال : والله لأغزون
قريشا ، والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا إن شاء الله ، وحلف وترك
الاستثناء فإنه آلى من نسائه شهرا .
مسألة 28 : لا حكم للاستثناء إلا إذا كان متصلا بالكلام أو في حكم
المتصل فأما إذا انفصل عنه فلا حكم له سواء كان في المجلس أو بعد انصرافه ،
وبه قال جميع الفقهاء .
وقال عطاء والحسن : له أن يستثني ما دام في المجلس ، فإن فارقه بطل
حكم الاستثناء ، وعن ابن عباس روايتان : إحديهما له أن يستثني أبدا حتى أنه لو
حلف وهو صغير ثم استثنى وهو كبير جاز ، والثانية : له أن يستثني إلى حين ،
والحين سنة .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على صحته ، وما ادعوه ليس على صحته
دليل ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من حلف على يمين
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤