القيمة .
الخامس : إذا لم يمكن التعديل لا بالقيمة ولا بالعدد ، مثل أن كانوا خمسة
قيمة واحد أربعة ألف ، وقيمة اثنين ألفان ، وقيمة اثنين ألف قيل فيهما قولان :
أحدهما : لا يراعى قيمة ولا عدد ، لكن يكتب اسم كل واحد في رقعة
ويخرج على الرق والحرية حتى يستوفى الثلث ، لأنه إذا لم يمكن واحد منهما
استوفينا الثلث على ما يمكن .
والقول الثاني : يجعل الاثنين سهما والاثنين سهما والخامس سهما لأنه أقرب
إلى ما فعله النبي صلى الله عليه وآله من التعديل بالعدد وسهم بينهم حتى يستوفي
من الثلث على ما فصلناه ، والقولان معا قريبان .
السادس : أنه يكون كل ما له عبدين ، فإنا نقرع بينهما ، فإن خرجت قرعة
الحرية على أحدهما نظرت في قيمته : فإن كانت وفق الثلث عتق ورق الآخر ، وإن
كانت أقل من الثلث عتق كله وتمام الثلث من الآخر ، وإن كانت أكثر من الثلث
عتق منه بقدر الثلث ورق باقيه وكل الآخر .
إذا أعتق ستة مملوكين له في مرضه المخوف فمات منه ، وكان عليه دين لم
يخل من أحد أمرين : إما أن يكون ظاهرا أو غير ظاهر .
فإن كان الدين ظاهرا معروفا لم يخل من أحد أمرين : إما أن يحيط الدين بها
أو ببعضها .
فإن كان يحيط بكل التركة فالعتق باطل ، لأن العتق وصية تعتبر من
الثلث ، والدين مقدم عليها .
وإن كان الدين محيطا ببعضها نظرت : فإن كان نصف التركة أقرعنا بين
التركة والدين ، فتكتب رقعتين ، تركة ودين ، فإذا خرجت رقعة الدين أفردناه
للدين ، فلو كان الدين ثلث التركة كتبنا ثلاث رقاع : رقعة دين ، وفي رقعتين
تركة ، فإن كان الدين ربع التركة كتبنا أربع رقاع في رقعة دين ، وفي ثلاث
تركة ، ويقرع فنفرد الذي لأجل الدين فيقبض الدين منه ، ويكون ما بقي بعد
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠