تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ذلك لم تصح المسألة . فإن كان في مرض غير مخوف ثم صار مخوفا ومات عتق الكل وإن كان في مرض مخوف ثم برأ عتقوا كلهم وتكون العبيد كلهم ماله ، فإن كان ماله أكثر وخرجوا من الثلث عتقوا أجمعين ، ويكون العتق في صفقة واحدة ، فإن كان واحد بعد واحد عتق الأول بعد الأول ، هذا إذا لم يمت بعضهم قبل وفاة الموصي . فإذا مات قبل وفاته أقرع بين الحي والميت عندنا ، وقال بعضهم : يعتق عن كل واحد منهم ثلثه ويستسعي كل واحد في ثلثي قيمته ليؤدي ويعتق ، والكلام في ثلاثة فصول : في الاستسعاء عندنا أقرع وعندهم يستسعي وقد مضى الكلام في الإقراع وكيفيته ، وجملته أنه إذا أعتق مماليك يقرع له من مرضه ولا مال له سواهم ، ففيها ستة أقسام : أحدها : إذا كانوا على صفة يمكن تعديلهم أثلاثا بالقيمة والعدل معا ، وهو إذا كانوا ستة قيمة كل واحد ألف فيكون كل العبدين ثلث ماله ، فإنا نجزئهم ثلاثة أجزاء عند كل عبدين جزء فيقرع بينهم بأن يكتب الرقاع وتساهم على ما بيناه في باب القسمة ، ويمكن إخراج الأسماء على الرق والحرية ، والرق والحرية على الأسماء . فإن أردت أن تخرج الأسماء على الرق والحرية كتبت في كل رقعة اسم اثنين فيكون ثلاثة رقاع يقول : أخرج رقعة على الحرية ، فإذا أخرجها قضيت بعتق من اسمه فيها ، ورق الباقون ، وقد اكتفيت بإخراج الرقعة دفعة واحدة . فإن قلت : أخرج رقعة على الرق ، فإذا أخرجها قضيت برق من اسمه فيها ، ولا بد من إخراج أخرى ، فيقول : أخرج أخرى على الرق ، فإذا خرج رق من فيها وعتق الآخر ، فمتى أخرج القرعة على الحرية أجزأه دفعة ، ومتى أخرجها على الرق فلا بد من مرتين . القسم الثاني : أمكن تعديلهم بالعدد والقيمة لكن اختلفت قيمتهم اختلافا لا يمنع من ذلك ، مثل أن كانوا ستة قيمة اثنين ألفان ، وقيمة اثنين أربعة آلاف ،