وقيمة اثنين ستة آلاف ، فتكون التركة اثني عشر ألفا ، ويمكن أن يجعل كل عبدين
ثلث التركة بالقيمة ، وهو أن يضم من قيمته ألف إلى من قيمته ثلاثة آلاف فيصير
كل عبدين بأربعة آلاف ويقرع بينهم على ما قلناه .
الثالث : ما يمكن التعديل بالعدد دون القيمة ، أو بالقيمة دون العدد ، مثل أن
كانوا ستة ، قيمة عبد ألف وقيمة عبدين ألف ، وقيمة ثلاثة ألف فإذا اعتبرت القيمة
كانت التركة أثلاثا لكن العدد يختلف ، ومتى اعتبرت العدد وجعلت كل عبدين
سهما صح لكن اختلفت القيمة ، وما الذي يصنع به ؟
قال قوم : تعتبر القيمة ويترك العدد ، كما أن قيمة الدار إذا لم تمكن
بالمساحة والأجزاء عدلت بالقيمة وقال آخرون : اعتبر العدد وترك القيمة فيضم
إلى كل من قيمته ألف واحدا من الثلاثة الذين قيمتهم ألف فيكون عبدان بأكثر
من ألف ، وعبدان بأقل من ألف وعبدان بألف لأن النبي صلى الله عليه وآله
جعل كل العبدين جزءا .
والأول أصح عندنا وإنما اعتبر النبي صلى الله عليه وآله العدد لتساوي
القيمة ، فعلى هذا يقرع بينهم على ما مضى .
وعلى قول من قال : اعتبر العدد يقرع ، فإن خرج قرعة الحرية على الذين
قيمتهما ألف عتقا ورق الباقون ، وإن خرجت قرعة الحرية على الذين قيمتهما أكثر
من ألف لم يكن عتقهما معا فتعيد القرعة بينهما ، فإن خرجت الحرية لمن قيمته
ألف عتق ورق الآخر والباقون ، وإن خرجت الحرية على قيمته أقل من ألف عتق ،
وعتق من الذي قيمته ألف تمام الثلث ورق بقيته ، والباقون .
وأما إن خرجت الحرية على الذين قيمتهما أقل من ألف عتقا ثم يخرج
القرعة بين الباقين حتى يستوفي الثلث .
القسم الرابع : أن يمكن التعديل بالقيمة دون العدد مثل أن كانوا خمسة قيمة
عبد ألف ، وقيمة آخرين ألف ، وقيمة الآخرين ألف ، فالتعديل هاهنا بالقيمة ، ومن
خالف في الأولى وافق هاهنا ، لأن التعديل بالعدد لا يمكن ، فلا بد من اعتبار
الينابيع الفقهية — صفحة 239
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٩