تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقيمة اثنين ستة آلاف ، فتكون التركة اثني عشر ألفا ، ويمكن أن يجعل كل عبدين ثلث التركة بالقيمة ، وهو أن يضم من قيمته ألف إلى من قيمته ثلاثة آلاف فيصير كل عبدين بأربعة آلاف ويقرع بينهم على ما قلناه . الثالث : ما يمكن التعديل بالعدد دون القيمة ، أو بالقيمة دون العدد ، مثل أن كانوا ستة ، قيمة عبد ألف وقيمة عبدين ألف ، وقيمة ثلاثة ألف فإذا اعتبرت القيمة كانت التركة أثلاثا لكن العدد يختلف ، ومتى اعتبرت العدد وجعلت كل عبدين سهما صح لكن اختلفت القيمة ، وما الذي يصنع به ؟ قال قوم : تعتبر القيمة ويترك العدد ، كما أن قيمة الدار إذا لم تمكن بالمساحة والأجزاء عدلت بالقيمة وقال آخرون : اعتبر العدد وترك القيمة فيضم إلى كل من قيمته ألف واحدا من الثلاثة الذين قيمتهم ألف فيكون عبدان بأكثر من ألف ، وعبدان بأقل من ألف وعبدان بألف لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل كل العبدين جزءا . والأول أصح عندنا وإنما اعتبر النبي صلى الله عليه وآله العدد لتساوي القيمة ، فعلى هذا يقرع بينهم على ما مضى . وعلى قول من قال : اعتبر العدد يقرع ، فإن خرج قرعة الحرية على الذين قيمتهما ألف عتقا ورق الباقون ، وإن خرجت قرعة الحرية على الذين قيمتهما أكثر من ألف لم يكن عتقهما معا فتعيد القرعة بينهما ، فإن خرجت الحرية لمن قيمته ألف عتق ورق الآخر والباقون ، وإن خرجت الحرية على قيمته أقل من ألف عتق ، وعتق من الذي قيمته ألف تمام الثلث ورق بقيته ، والباقون . وأما إن خرجت الحرية على الذين قيمتهما أقل من ألف عتقا ثم يخرج القرعة بين الباقين حتى يستوفي الثلث . القسم الرابع : أن يمكن التعديل بالقيمة دون العدد مثل أن كانوا خمسة قيمة عبد ألف ، وقيمة آخرين ألف ، وقيمة الآخرين ألف ، فالتعديل هاهنا بالقيمة ، ومن خالف في الأولى وافق هاهنا ، لأن التعديل بالعدد لا يمكن ، فلا بد من اعتبار