تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
كما لو أوصى بتفرقة ثلثه ، فإن فعل الوارث ذلك وإلا أعتقه السلطان ، لأنه حق لله تعلق بماله ، فإذا أعتقه السلطان أو الوارث كان حرا من حين الإعتاق لا حين الوفاة . فإن كان له كسب فكل ما كسبه قبل وفاة الموصي فهو للموصي في حياته ، ولورثته بعد وفاته ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وبعد العتق فهو له ، لأنه حر اكتسب مالا ، وكل ما اكتسبه بعد الوفاة وقبل العتق فهو له أيضا لأنه مال اكتسبه بعد استقرار سبب العتق بالوفاة ، وكان أحق به . فإذا ثبت أنه يرجع إليه فإنما يملكه بعد العتق لأنه قبل العتق رقيق لا يملك وإنما كان أحق به لما مضى ، وأما تصرفه قبل العتق فيما يتعلق بعياله ونحو ذلك ، فإن حكمه حكم العبيد لأنه رقيق . فصل : في اعتبار قيمة من أعتقه قبل وفاته ومن أوصى بعتقه ووقت اعتبار قيمة التركة على الورثة : أما قيمة من أعتقه في مرضه فالاعتبار بها حين الإعتاق ، لأنه وقت إتلافه ، فأما من أوصى بعتقه فإنه تعتبر قيمته حين الوفاة ، لأنه وقت استحقاق العتق ، وأما قيمة التركة فأقل ما كانت من حين الوفاة إلى حين القبض ، لأن الوارث ملك التركة بالوفاة فما زاد فيها فهو زيادة ماله وفائدة ملكه فلا يقوم عليه ، وإن نقص منها شئ فهو تلف قبل القبض ، فلا يعتبر عليه تلف ما لم يحصل في يده ، كما لا يحتسب عليه العبد الآبق والجمل الشارد والمغصوب ، لأنه لا نفع له فيه . فإذا تقرر وقت اعتبار القيمة في الفصول الثلاثة ، عندنا أن التفريع عليها فإذا أعتق عبدا في حال مرضه وأوصى بعتق عبد آخر لم يخل من أحد أمرين : إما أن يعينهما أو يبهم . فإن عين العبدين ، اعتبرنا قيمة من أعتقه حين الإعتاق ، واعتبرنا قيمة من أوصى بعتقه عقيب الوفاة ، واعتبرنا قيمة التركة أقل ما كانت من حين الوفاة إلى