تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
كان ميتا أو غائبا . فأما إن كان حاضرا نظرت : فإن لم يكن بين العتق والاختلاف مدة يتعلم الصنعة فيها ، فالقول قول الشريك أنه صانع بغير يمين ، لأنه يقطع أنه كان صانعا حين العتق ، فإن كان بينهما مدة يتعلم الصنعة في مثلها ، فالقول قول المعتق عندنا لما مضى ، وعندهم على قولين . إذا اختلفا فيما تنقص به القيمة فقال المعتق : كان معيبا آبقا أو سارقا ، وأنكر الشريك ذلك ، فالقول قول الشريك عندنا ، ومنهم من قال على قولين ، فإنما قلنا بالأول لأن الأصل عدم العيب ، والمعتق يدعي حدوثه . العتق في المرض المخوف يعتبر عند أصحابنا من الأصل ، وعند الباقين من الثلث وهو مذهب المخالفين ، فإذا ثبت ذلك وأعتق شقصا من عبد نظرت : فإن كان وفق الثلث نفذ فيه وحده ، ولم يقوم عليه نصيب شريكه ، وإن كان الشقص أقل من الثلث قوم عليه تمام الثلث وإن استغرق جميع ثلثه ، فأما إذا اعتبرناه من أصل المال فحكمه حكم أن لو كان صحيحا ، وقد مضى . إذا أوصى بعتق شقص له من عبد ثم مات ، أعتق عنه ذلك الشقص ، ولم يقوم عليه نصيب شريكه ، وإن كان غنيا ، لأن ملكه زال عن ماله بالموت ، إلا العقد الذي أثبتناه . إذا أعتق مماليكه في مرضه فلا فصل بين أن يكون ثلاثة أو ستة أو عشرة أو أكثر من ذلك ، فإذا أعتقهم في مرضه المخوف نظرت : فإن كانوا يخرجون من الثلث عتقوا كلهم ، فإن لم يكن له مال سواهم جزأهم ثلاثة أجزاء إن كانت القيمة متساوية ، وإن اختلفت القيمة ضممنا قليل القيمة إلى كثيرها ، وجعلناهم ثلاثة أجزاء ، وأقرع بينهم . فإن كان الثلث اثنين أعتقا وأرققنا أربعة ، وتصح المسألة بأربع شرائط : أن يكون في مرضه المخوف ومات منه ، وأن لا يكون مال سواهم ، وأن يكون العتق دفعة واحدة ، وأن لا يموت بعض العبيد قبل وفاة المعتق ، فإن اختل واحد من