تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الصحيح عندنا وعندهم ، فمن قال : لا يورث ، قال : ما يخلفه لسيده الذي يملك نصفه ، ومن قال : يورث على ما اخترناه قال : يورث كما لو كان كله معتقا ، فإن لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتق نصفه ، فإن لم يكن فلبيت المال ، وقال بعضهم : ما خلف لبيت المال ، والأول أصح عندنا . إذا كان العبد بين ثلاثة : لواحد النصف ، ولآخر الثلث ، وللآخر السدس ، فأعتق صاحب النصف وصاحب السدس ملكهما معا في زمان واحد أو وكلا وكيلا فأعتق ملكهما معا سرى إلى نصيب شريكهما ، ويكون عليهما قيمة الثلث بينهما نصفين وإن اختلف ملك المعتقين ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من أعتق شركا له في عبد وكان له مال بلغ ثمن العبد قوم قيمة العدل فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق العبد ، فعلق الضمان بأن أعتق شركا له من عبد وقد اشتركا في هذا المعنى ، فكانا سواء في الضمان . إذا أعتق شركا له من عبد وهو موسر قوم عليه نصيب شريكه ، واعتبار القيمة حين العتق سواء قيل : بنفس اللفظ أو بشرطين أو مراعى ، ثم ينظر : فإن اتفقا على القيمة فلا كلام ، وإن اختلفا فإن كان العبد حاضرا عقيب العتق فلا نزاع ، لأن قيمته تعرف في الحال . فأما إذا غاب أو مات أو مضت مدة بين العتق والاختلاف تتغير قيمته فيها ، قال قوم : القول قول المعتق ، وقال آخرون : القول قول الشريك . فمن قال : يعتق باللفظ قال : القول قول المعتق لأنه غارم ، ومن قال : بشرطين ، أو قال : مراعى ، قال : القول قول الشريك لأن ملكه ينتزع عنه بعوض كالشفعة إذا اختلفا في قدر الثمن كان القول قول المشتري لأن الشفيع ينتزع الملك بعوض . إذا اختلف المعتق والشريك فقال الشريك : كان صانعا خبازا أو خياطا أو كاتبا ، يريد زيادة قيمته ، فأنكر المعتق ، فالقول قول المعتق ، فإن الأصل أن لا صنعة ، والشريك يدعيها ، وهذا هو الأقوى عندي ، وقال قوم على قولين ، هذا إذا