تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
الفاضل عن قوت يوم وليلة . فأما إن كان معسرا فأعتق نصيبه منه أعتق منه ما أعتق ، ورق الباقي عندنا ، وقال بعضهم : يعتق كله ويكون قيمة نصيب شريكه في ذمته يتبع به إذا أيسر ، وقال بعضهم : شريكه بالخيار بين أن يعتق نصيبه وبين أن يستسعيه في قيمته ليؤدي فينعتق ، وروي في أخبارنا ذلك . قد ذكرنا أن العبد إذا كان بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه منه وكان معسرا عتق نصيبه ، واستقر الرق في نصيب شريكه ، والكلام في فصلين : في حياته وبعد وفاته . فأما في حياته فكسبه ونفقته وزكاة فطرته بينه وبين الذي يملك النفقة ، والفطرة عليهما والكسب لهما . فإذا اكتسب لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون بينهما مهاياة أو لا مهاياة بينهما ، فإن لم يكن بينهما مهاياة كان الكسب بينهما ، وسواء كان نادرا أو معتادا فإن كان بينهما موائمة أو مشاهدة أو ما يتفقان عليه صح ذلك ، ثم ينظر فيه : فإن كان الكسب معتادا كالخياط والنجار والحائك دخل كل الكسب في المهاياة ، فما كان في يومه فله ، وما كان في يوم سيده فلسيده . فأما الاكتساب النادر كالصيد واللقطة والكنز والهبات والوصايا ، قال قوم : يدخل في المهاياة ، وقال آخرون : لا يدخل ، بل يكون النادر بينهما لأن المهاياة معاوضة ، بدليل أنه يترك حقه اليوم بما يأخذه من حق الغير غدا ، فإذا كانت معاوضة فالنادر مجهول ، والأول أقوى لعموم الأخبار . فإذا ثبت هذا فكل الاكتساب وجهات الملك التي يملك بها كالبيع والشراء وغير ذلك إلا الميراث ، فإنه لا يرث بحال عندهم ، لأنه منقوص بالرق ، وعندنا يرث بما فيه من الحرية . فأما حكمه بعد وفاته فإذا ملك مالا ومات ، قال قوم : لا يورث ، ويكون لسيده الذي يملك نصفه ، لأنه منقوص بالرق ، وقال آخرون : يورث عنه ، وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 235 | علي أصغر مرواريد