تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ومنهم من قال : إذا أطلق لا يكون يمينا . دليلنا : إن هذه لفظة الشهادة ولفظة الشهادة لا تسمى يمينا في اللغة فعلى من جعلها يمينا الدلالة . مسألة 20 : إذا قال : أعزم بالله ، لم يكن يمينا أطلق ذلك أو أراد يمينا أو لم يرد يمينا ، وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا مثل ما قلناه ، وإن أراد يمينا فعلى ما أراده . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وليس هاهنا دلالة على أن هذا من ألفاظ القسم فيجب نفي ذلك . مسألة 21 : إذا قال : أسألك بالله أو أقسم عليك بالله ، لم يكن يمينا سواء أطلق أو أراد اليمين أو لم يرد يمينا . وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا ، كما قلناه ، وإن أراد اليمين كان كذلك ، وينعقد على فعل الغير فإن أقام الغير عليها لم يحنث ، وإن خالف حنث المخالف ولزمته الكفارة ، وقال أحمد : الكفارة على المحنث دون المخالف . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن الأصل براءة الذمة وإيجاب هذا يمينا يحتاج إلى دليل . مسألة 22 : إذا قال : على عهد الله ، روى أصحابنا أن ذلك يكون نذرا فإن خالف لزمه ما يلزمه في كفارة النذر ، وهذا إذا نوى ذلك ، فإن لم ينو ذلك لم يلزمه شئ ، وأما قوله : على ميثاقه وكفالته وأمانته ، فلم يرووا فيه شيئا ، ويجب أن نقول أنها ليست من ألفاظ اليمين لأنه لا دليل على ذلك ، وقال الشافعي : إذا أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا ، وإن أراد يمينا كان كذلك .