ومنهم من قال : إذا أطلق لا يكون يمينا .
دليلنا : إن هذه لفظة الشهادة ولفظة الشهادة لا تسمى يمينا في اللغة فعلى
من جعلها يمينا الدلالة .
مسألة 20 : إذا قال : أعزم بالله ، لم يكن يمينا أطلق ذلك أو أراد يمينا أو لم
يرد يمينا ، وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا مثل ما قلناه ، وإن أراد
يمينا فعلى ما أراده .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وليس هاهنا دلالة على أن هذا من ألفاظ
القسم فيجب نفي ذلك .
مسألة 21 : إذا قال : أسألك بالله أو أقسم عليك بالله ، لم يكن يمينا سواء
أطلق أو أراد اليمين أو لم يرد يمينا .
وقال الشافعي : إن أطلق ذلك أو لم يرد يمينا ، كما قلناه ، وإن أراد اليمين
كان كذلك ، وينعقد على فعل الغير فإن أقام الغير عليها لم يحنث ، وإن خالف
حنث المخالف ولزمته الكفارة ، وقال أحمد : الكفارة على المحنث دون
المخالف .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من أن الأصل براءة الذمة
وإيجاب هذا يمينا يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : إذا قال : على عهد الله ، روى أصحابنا أن ذلك يكون نذرا فإن
خالف لزمه ما يلزمه في كفارة النذر ، وهذا إذا نوى ذلك ، فإن لم ينو ذلك لم
يلزمه شئ ، وأما قوله : على ميثاقه وكفالته وأمانته ، فلم يرووا فيه شيئا ، ويجب أن
نقول أنها ليست من ألفاظ اليمين لأنه لا دليل على ذلك ، وقال الشافعي : إذا أطلق
أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا ، وإن أراد يمينا كان كذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 12
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢