تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وقال أبو حنيفة ومالك : يكون إطلاقه يمينا ، ثم اختلفوا فقال الشافعي : إذا حلف بواحدة منها أو بجميعها لزمته كفارة واحدة ، وقال مالك : إذا حنث في الكل مثلا أن يقول : على عهد الله وميثاقه وكفالته وأمانته ، ثم خالفه لزمه عن كل واحدة كفارة . دليلنا : إجماع الفرقة على ما قلناه أولا ، وأنه لا دليل على ما قالوه أخيرا فيجب نفيه لأن الأصل براءة الذمة . مسألة 23 : إذا قال : والله ، كانت يمينا إذا أطلق أو أراد اليمين ، وإن لم يرد اليمين لم يكن يمينا عندنا بالله ، ويحكم عليه في الظاهر ، ولا يقبل قوله : ما أردت اليمين في الحكم ، وبه قال الشافعي إلا أنه زاد ، وإن لم ينو فإنه يكون يمينا . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وأيضا قوله عليه السلام : الأعمال بالنيات ، وهذا ما نوى ، وأيضا ما اعتبرناه مجمع عليه ، وما قالوه ليس عليه دليل ، وقوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، يدل على ذلك لأن العقد لا يكون إلا بالنية . مسألة 24 : إذا حلف لا يتحلى أو لا يلبس الحلي فلبس الخاتم حنث ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحنث . دليلنا : أن الخاتم من جملة الحلي الذي يختص الرجال كالمنطقة والسوار للنساء ، ولو حلف لا لبس المنطقة أو لا لبست المرأة السوار حنث . مسألة 25 : إذا حلفت المرأة لا لبست حليا فلبست الجوهر وحده حنثت ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا تحنث . دليلنا : أن اسم الحلي يتناول اللؤلؤ وحده ، قال الله تعالى : وتستخرجون منه حلية تلبسونها ، وفي موضع آخر : يستخرجون منه حلية ، ومعلوم أن الذي