وللشافعي في زوال ملكه والتصرف بعده ثلاثة أقوال : أحدها زال ملكه ،
والثاني لم يزل ملكه ، والثالث مراعى ، وفي التصرف ثلاثة أقوال : أحدها باطل ،
والثاني صحيح والثالث مراعى .
دليلنا : إجماع الفرقة على الأول ، وأما الثاني فإن زوال ملكه يحتاج إلى
دليل فلو كان ملكه زال لما رجع عليه إذا عاد إلى الإسلام ، وكان لا تجب عليه
الزكاة في هذه المدة ، وعندنا وعند الشافعي يجب عليه فيها الزكاة .
مسألة 11 : إذا ادعى المدبر على سيده التدبير وأنكر ذلك السيد لم يكن
إنكاره رجوعا في التدبير .
وقال الشافعي : إذا قلنا أنه عتق معلق بصفة لا يكون رجوعا قولا واحدا ، وإن
قلنا أنه وصية فعلى قولين : أحدهما يكون رجوعا ، والمذهب أنه لا يكون رجوعا
ويقال : إن شئت ارجع وأسقط الدعوى عن نفسك واليمين .
دليلنا : أنا قد دللنا على أن التدبير وصية فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه
بالاتفاق ، وأما قولهم الضعيف يفسد أن الإنكار ليس برجوع وأما الرجوع إنما
يكون بإزالة ملك من بيع أو هبة ، وإقباض أو وقف أو بأن يقول : " قد فسخت "
وليس هاهنا شئ من ذلك ، وأيضا فقد ثبت التدبير فمن ادعى أن إنكاره رجوع
فعليه الدلالة .
مسألة 12 : إذا دبر مملوكه ثم كاتبه كان ذلك إبطالا لتدبيره ، وللشافعي
فيه قولان : إذا قال أنه وصية قال مثل ما قلناه ، وإذا قال : عتق بصفة ، لم يبطل .
دليلنا : إنا قد دللنا على أنه وصية فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه لأن أحدا لا
يخالف فيه مع ثبوته .
مسألة 13 : للسيد وطء أمته المدبرة بلا خلاف فإن حبلت لم يبطل
الينابيع الفقهية — صفحة 203
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٣