تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وللشافعي في زوال ملكه والتصرف بعده ثلاثة أقوال : أحدها زال ملكه ، والثاني لم يزل ملكه ، والثالث مراعى ، وفي التصرف ثلاثة أقوال : أحدها باطل ، والثاني صحيح والثالث مراعى . دليلنا : إجماع الفرقة على الأول ، وأما الثاني فإن زوال ملكه يحتاج إلى دليل فلو كان ملكه زال لما رجع عليه إذا عاد إلى الإسلام ، وكان لا تجب عليه الزكاة في هذه المدة ، وعندنا وعند الشافعي يجب عليه فيها الزكاة . مسألة 11 : إذا ادعى المدبر على سيده التدبير وأنكر ذلك السيد لم يكن إنكاره رجوعا في التدبير . وقال الشافعي : إذا قلنا أنه عتق معلق بصفة لا يكون رجوعا قولا واحدا ، وإن قلنا أنه وصية فعلى قولين : أحدهما يكون رجوعا ، والمذهب أنه لا يكون رجوعا ويقال : إن شئت ارجع وأسقط الدعوى عن نفسك واليمين . دليلنا : أنا قد دللنا على أن التدبير وصية فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه بالاتفاق ، وأما قولهم الضعيف يفسد أن الإنكار ليس برجوع وأما الرجوع إنما يكون بإزالة ملك من بيع أو هبة ، وإقباض أو وقف أو بأن يقول : " قد فسخت " وليس هاهنا شئ من ذلك ، وأيضا فقد ثبت التدبير فمن ادعى أن إنكاره رجوع فعليه الدلالة . مسألة 12 : إذا دبر مملوكه ثم كاتبه كان ذلك إبطالا لتدبيره ، وللشافعي فيه قولان : إذا قال أنه وصية قال مثل ما قلناه ، وإذا قال : عتق بصفة ، لم يبطل . دليلنا : إنا قد دللنا على أنه وصية فإذا ثبت ذلك ثبت ما قلناه لأن أحدا لا يخالف فيه مع ثبوته . مسألة 13 : للسيد وطء أمته المدبرة بلا خلاف فإن حبلت لم يبطل