تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مسألة 6 : إذا دبره ثم وهبه كان هبته رجوعا في التدبير سواء أقبضه أو لم يقبضه ، وقال الشافعي : إن أقبضه مثل ما قلناه ، وإن لم يقبضه فعلى طريقين ، منهم من قال : يكون رجوعا قولا واحدا ، ومنهم من قال على قولين . دليلنا : أن الهبة إزالة ملك فإذا أزال ملكه عنه فقد نقض التدبير كما لو باعه . مسألة 7 : إذا دبره ثم أوصى به لرجل كان ذلك رجوعا ، وللشافعي فيه قولان : إذا قال هو وصية قال : يكون رجوعا ، وإذا قال : يكون عتقا بصفة ، لم يكن رجوعا . دليلنا : أنا قد دللنا على أنه وصية وليس بعتق بصفة فإذا ثبت ذلك زال الخلاف . مسألة 8 : إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب لم يبطل تدبيره فإن رجع إلى الإسلام كان تدبيره تاما بلا خلاف ، وإن لحق بدار الحرب بطل تدبيره ، وقال الشافعي : لا يبطل تدبيره بلحوقه بدار الحرب . دليلنا : إجماع الفرقة على أن المدبر متى أبق بطل تدبيره ، وهذا قد أبق زيادة على ارتداده . مسألة 9 : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وقال جميع الفقهاء : لا يبطل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 10 : إذا ارتد المسلم ثم دبر مملوكا فإن كان ممن يستتاب لم يزل ملكه عن ماله وصح تدبيره ، وإن كان ممن لا يستتاب زال ملكه ، ويجب عليه القتل على كل حال .