مسألة 6 : إذا دبره ثم وهبه كان هبته رجوعا في التدبير سواء أقبضه أو لم
يقبضه ، وقال الشافعي : إن أقبضه مثل ما قلناه ، وإن لم يقبضه فعلى طريقين ، منهم
من قال : يكون رجوعا قولا واحدا ، ومنهم من قال على قولين .
دليلنا : أن الهبة إزالة ملك فإذا أزال ملكه عنه فقد نقض التدبير كما لو
باعه .
مسألة 7 : إذا دبره ثم أوصى به لرجل كان ذلك رجوعا ، وللشافعي فيه
قولان : إذا قال هو وصية قال : يكون رجوعا ، وإذا قال : يكون عتقا بصفة ، لم يكن
رجوعا .
دليلنا : أنا قد دللنا على أنه وصية وليس بعتق بصفة فإذا ثبت ذلك زال
الخلاف .
مسألة 8 : إذا ارتد المدبر ارتدادا يستتاب لم يبطل تدبيره فإن رجع إلى
الإسلام كان تدبيره تاما بلا خلاف ، وإن لحق بدار الحرب بطل تدبيره ، وقال
الشافعي : لا يبطل تدبيره بلحوقه بدار الحرب .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن المدبر متى أبق بطل تدبيره ، وهذا قد أبق
زيادة على ارتداده .
مسألة 9 : إذا أبق المدبر بطل تدبيره ، وقال جميع الفقهاء : لا يبطل .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 10 : إذا ارتد المسلم ثم دبر مملوكا فإن كان ممن يستتاب لم يزل
ملكه عن ماله وصح تدبيره ، وإن كان ممن لا يستتاب زال ملكه ، ويجب عليه
القتل على كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 202
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٢