تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
: الفقهاء : أنه يصح وينعقد . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 4 : التدبير بصفة الوصية يجوز له الرجوع فيه بالقول بأن يقول : قد رجعت في هذا التدبير ونقضته ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو الضعيف عندهم واختاره المزني ، والقول الآخر أنه عتق بصفة لا يصح الرجوع فيه ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . فأما بيعه وهبته ووقفه فلا خلاف في ذلك أنه ينتقض بذلك التدبير كما ينتقض به العتق بشرط . مسألة 5 : إذا دبر عبدا ثم أراد بيعه والتصرف فيه كان له ذلك سواء كان التدبير مطلقا بأن يقول : إذا مت فأنت حر ، أو مقيدا بأن يقول : إن مت في يومى هذا فأنت حر أو في شهري هذا أو سنتي هذه ، إذا نقض تدبيره فإن لم ينقض تدبيره لم يجز بيع رقبته ، وإنما يجوز له بيع خدمته مدة حياته ، وقال الشافعي : يجوز بيعه على كل حال ، وقال أبو حنيفة : إن كان التدبير مقيدا ملك التصرف فيه ، وإن كان مطلقا لزم ولم يجز له التصرف فيه بحال . وقال مالك : لا يجوز بيع المدبر في حال حياة المدبر فإذا مات فإنه إن كان عليه دين جاز بيعه ، وإن لم يكن عليه دين وكان يخرج من ثلثه عتق جميعه ، وإن لم يحمل الثلث عتق ما يحمله . دليلنا : إجماع الفرقة ولأنا قد دللنا أنه بمنزلة الوصية فإذا ثبت ذلك كان له الرجوع في وصيته ، وبيع ما أوصى به لغيره ، وروى جابر أن رجلا أعتق غلاما له عن دبر فسمع النبي صلى الله عليه وآله فدعاه فباعه .