: الفقهاء : أنه يصح وينعقد .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 4 : التدبير بصفة الوصية يجوز له الرجوع فيه بالقول بأن يقول : قد
رجعت في هذا التدبير ونقضته ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو
الضعيف عندهم واختاره المزني ، والقول الآخر أنه عتق بصفة لا يصح الرجوع
فيه ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
فأما بيعه وهبته ووقفه فلا خلاف في ذلك أنه ينتقض بذلك التدبير كما
ينتقض به العتق بشرط .
مسألة 5 : إذا دبر عبدا ثم أراد بيعه والتصرف فيه كان له ذلك سواء كان
التدبير مطلقا بأن يقول : إذا مت فأنت حر ، أو مقيدا بأن يقول : إن مت في يومى
هذا فأنت حر أو في شهري هذا أو سنتي هذه ، إذا نقض تدبيره فإن لم ينقض
تدبيره لم يجز بيع رقبته ، وإنما يجوز له بيع خدمته مدة حياته ، وقال الشافعي :
يجوز بيعه على كل حال ، وقال أبو حنيفة : إن كان التدبير مقيدا ملك التصرف
فيه ، وإن كان مطلقا لزم ولم يجز له التصرف فيه بحال .
وقال مالك : لا يجوز بيع المدبر في حال حياة المدبر فإذا مات فإنه إن
كان عليه دين جاز بيعه ، وإن لم يكن عليه دين وكان يخرج من ثلثه عتق جميعه ،
وإن لم يحمل الثلث عتق ما يحمله .
دليلنا : إجماع الفرقة ولأنا قد دللنا أنه بمنزلة الوصية فإذا ثبت ذلك كان
له الرجوع في وصيته ، وبيع ما أوصى به لغيره ، وروى جابر أن رجلا أعتق
غلاما له عن دبر فسمع النبي صلى الله عليه وآله فدعاه فباعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 201
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠١