كتاب المدبر
مسألة 1 : إذا قال لعبده : إذا مت فأنت حر ، أو محرر أو عتيق أو معتق ،
كان صريحا غير أنه لا بد فيه من النية كما نقوله في صريح الطلاق والعتاق ، فإن
عري عن النية لم يكن له حكم ، وقال الفقهاء : ذلك صريح لا يحتاج إلى نية .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا الأصل بقاء الرق ، ومع حصول النية انعقد
التدبير بلا خلاف وإذا تجرد ففيه الخلاف .
مسألة 2 : إذا قال : أنت مدبر أو مكاتب ، لا ينعقد به كتابة ولا تدبير ، وإن
نوى ذلك ، بل لا بد أن يقول في التدبير : إذا مت فأنت حر أو أنت حر إذا مت ،
وفي الكتابة إذا أديت إلى مالي فأنت حر ، فمتى لم يقل ذلك لم يكن شيئا .
وقال الشافعي في الكتابة : أنها كناية فإن نوى بها الكتابة صحت ، وإن لم
ينو لم تصح ، وفي التدبير أنه صريح ، وأصحابه على طريقين : منهم من قال : هما
على قولين : أحدهما صريح ، والآخر كناية ، ومنهم من قال : التدبير صحيح
والكتابة كناية .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 3 : التدبير بشرط لا يقع ، وكذلك العتق والطلاق ، وقال جميع
الينابيع الفقهية — صفحة 200
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٠