تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
نصيب شريكه وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يقوم عليه . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وتقويم ذلك عليه يحتاج إلى دليل . مسألة 17 : إذا كان بينهما فدبر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر نصيبه لم يقوم عليه النصف المدبر ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يقوم عليه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى . مسألة 18 : إذا كان للإنسان مملوك فدبر نصفه كان صحيحا ، ولا يسري إلى النصف الآخر وهو منصوص للشافعي ، وقال أصحابه : فيه قول آخر أنه يسري إلى النصف . دليلنا : أن الأصل عدم التدبير ، وإيجاب السراية فيما لم يدبره يحتاج إلى دليل . مسألة 19 : إذا دبر مماليك جماعة واحدا بعد الآخر أو بعضهم في مرضه ، وبعضهم في صحته وأوصى بعتق عبد آخر فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، وإن لم يخرجوا بدئ بالأول فالأول ، ويسقط الأخير إذا استوفى الثلث ، فإن اشتبه الحال فيه ولا يدرى بمن بدأ أقرع بينهم إلى تمام الثلث . وقال الشافعي : إن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، كما قلناه ، وإن لم يخرجوا أقرع بينهم ولا يقدم واحد منهم على صاحبه وإن كان بدأ به أولا كالوصيتين عنده . دليلنا : أنا قد بينا أن التدبير كالوصية ، وعندنا أن الوصية يقدم الأول فالأول حتى يستوفى الثلث فإذا استوفى الثلث سقط ما بعده وقد بينا في الوصايا .