نصيب شريكه وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يقوم عليه .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وتقويم ذلك عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 17 : إذا كان بينهما فدبر أحدهما نصيبه وأعتق الآخر نصيبه لم يقوم
عليه النصف المدبر ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يقوم
عليه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى .
مسألة 18 : إذا كان للإنسان مملوك فدبر نصفه كان صحيحا ، ولا يسري
إلى النصف الآخر وهو منصوص للشافعي ، وقال أصحابه : فيه قول آخر أنه
يسري إلى النصف .
دليلنا : أن الأصل عدم التدبير ، وإيجاب السراية فيما لم يدبره يحتاج إلى
دليل .
مسألة 19 : إذا دبر مماليك جماعة واحدا بعد الآخر أو بعضهم في مرضه ،
وبعضهم في صحته وأوصى بعتق عبد آخر فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ،
وإن لم يخرجوا بدئ بالأول فالأول ، ويسقط الأخير إذا استوفى الثلث ، فإن اشتبه
الحال فيه ولا يدرى بمن بدأ أقرع بينهم إلى تمام الثلث .
وقال الشافعي : إن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم ، كما قلناه ، وإن لم يخرجوا
أقرع بينهم ولا يقدم واحد منهم على صاحبه وإن كان بدأ به أولا كالوصيتين
عنده .
دليلنا : أنا قد بينا أن التدبير كالوصية ، وعندنا أن الوصية يقدم الأول
فالأول حتى يستوفى الثلث فإذا استوفى الثلث سقط ما بعده وقد بينا في الوصايا .
الينابيع الفقهية — صفحة 205
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٥