تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
تدبيرها فإذا مات سيدها عتقت من ثلثه فإن خلف غيرها قومت على ولدها ، وانعتقت عليه ، وإن لم يخلف غيرها انعتق ثلثها بالتدبير ونصيب ولدها منها عليه وتستسعي فيما بقي للورثة . وقال الشافعي : يبطل تدبيرها لأن سبب عتقها أقوى من التدبير فإذا مات سيدها انعتقت من صلب ماله . دليلنا : إجماع الفرقة على أن أم الولد يجوز بيعها ، وأن الملك على ما كان ، وإذا ثبت ذلك فيجب أن يكون التدبير باقيا ، والشافعي إنما بنى هذه المسألة على أنها تنعتق بموت سيدها ونحن لا نسلم ذلك بل نخالف فيه . مسألة 14 : إذا دبر أمته ثم حملت بمملوك من غيره بعد التدبير كان الولد مدبرا مثل أمه ينعتقان بموت سيدها وليس له نقض تدبيرهم ، وإنما له نقض تدبير الأم فحسب . وللشافعي فيه قولان : أحدهما يكون مدبرا معها ويجري عليه ما يجري عليها ، وله فسخ التدبير فيه كما أن له ذلك فيها ، وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري وأحمد فإنهم قالوا : الولد يتبعها يكون مدبرا ، والقول الثاني عبد قن وهو أضعف القولين ، وقد اختاره المزني . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في كتبنا . مسألة 15 : إذا دبرها وهي حامل بمملوك لم يدخل الولد في التدبير ، وقال الشافعي : يدخل فيه قولا واحدا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل الرق فمن قال : يدخل في التدبير بتدبير أمه ، فعليه الدليل . مسألة 16 : إذا كان عبد بين شريكين فدبر أحدهما نصيبه لم يقوم عليه