تدبيرها فإذا مات سيدها عتقت من ثلثه فإن خلف غيرها قومت على ولدها ،
وانعتقت عليه ، وإن لم يخلف غيرها انعتق ثلثها بالتدبير ونصيب ولدها منها عليه
وتستسعي فيما بقي للورثة .
وقال الشافعي : يبطل تدبيرها لأن سبب عتقها أقوى من التدبير فإذا مات
سيدها انعتقت من صلب ماله .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن أم الولد يجوز بيعها ، وأن الملك على ما
كان ، وإذا ثبت ذلك فيجب أن يكون التدبير باقيا ، والشافعي إنما بنى هذه
المسألة على أنها تنعتق بموت سيدها ونحن لا نسلم ذلك بل نخالف فيه .
مسألة 14 : إذا دبر أمته ثم حملت بمملوك من غيره بعد التدبير كان الولد
مدبرا مثل أمه ينعتقان بموت سيدها وليس له نقض تدبيرهم ، وإنما له نقض تدبير
الأم فحسب .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما يكون مدبرا معها ويجري عليه ما يجري
عليها ، وله فسخ التدبير فيه كما أن له ذلك فيها ، وبه قال أبو حنيفة ومالك
والثوري وأحمد فإنهم قالوا : الولد يتبعها يكون مدبرا ، والقول الثاني عبد قن وهو
أضعف القولين ، وقد اختاره المزني .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في كتبنا .
مسألة 15 : إذا دبرها وهي حامل بمملوك لم يدخل الولد في التدبير ، وقال
الشافعي : يدخل فيه قولا واحدا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل الرق فمن قال : يدخل في
التدبير بتدبير أمه ، فعليه الدليل .
مسألة 16 : إذا كان عبد بين شريكين فدبر أحدهما نصيبه لم يقوم عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤