تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مسألة 20 : إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد فإن رجع في تدبيره بيع عليه بلا خلاف ، وإن لم يرجع في تدبيره بيع عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يباع عليه وهو اختيار المزني . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطي ثمنه ، وأيضا قوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ولو لم يبع عليه وكان لمولاه عليه طاعة لكان قد علاه وهو كافر ، وذلك ينافي الخبر . مسألة 21 : تدبير الصبي ووصيته إذا لم يكن مميزا عاقلا باطلان بلا خلاف ، وإذا كان مميزا عاقلا مراهقا كانا صحيحين وقيده أصحابنا بما إذا بلغ عشر سنين فصاعدا إذا كان عاقلا . وللشافعي فيه إذا كان مميزا عاقلا قولان : أحدهما صحيح مثل ما قلناه غير أنه لم يحد سنة ، والثاني لا يصح وهو اختيار المزني ، وبه قال أبو حنيفة ومالك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن الصبي إذا بلغ عشر سنين صحت وصيته ، والتدبير وصية . مسألة 22 : المدبر يعتبر من الثلث ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال سعيد بن جبير ومسروق : يعتبر من رأس المال ، وهو قول داود . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فقد بينا أنه بمنزلة الوصية ولا خلاف أن الوصية تعتبر من الثلث ، وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : المدبر من الثلث ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر ، ولا مخالف لهما .