مسألة 20 : إذا دبر الكافر عبده فأسلم العبد فإن رجع في تدبيره بيع عليه
بلا خلاف ، وإن لم يرجع في تدبيره بيع عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما
مثل ما قلناه ، والثاني لا يباع عليه وهو اختيار المزني .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن العبد إذا أسلم في يد الكافر أعطي
ثمنه ، وأيضا قوله عليه السلام : الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، ولو لم يبع عليه وكان
لمولاه عليه طاعة لكان قد علاه وهو كافر ، وذلك ينافي الخبر .
مسألة 21 : تدبير الصبي ووصيته إذا لم يكن مميزا عاقلا باطلان بلا
خلاف ، وإذا كان مميزا عاقلا مراهقا كانا صحيحين وقيده أصحابنا بما إذا بلغ
عشر سنين فصاعدا إذا كان عاقلا .
وللشافعي فيه إذا كان مميزا عاقلا قولان : أحدهما صحيح مثل ما قلناه غير
أنه لم يحد سنة ، والثاني لا يصح وهو اختيار المزني ، وبه قال أبو حنيفة ومالك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن الصبي إذا بلغ عشر سنين صحت
وصيته ، والتدبير وصية .
مسألة 22 : المدبر يعتبر من الثلث ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال سعيد بن
جبير ومسروق : يعتبر من رأس المال ، وهو قول داود .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فقد بينا أنه بمنزلة الوصية ولا
خلاف أن الوصية تعتبر من الثلث ، وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : المدبر من الثلث ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر ، ولا مخالف
لهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦