تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ومنهم من قال : أقبل منه في الإيلاء ولا أقبل منه في غير الإيلاء ، ومنهم من قال : المسألة على قولين . دليلنا : أنه إذا نوى انعقدت يمينه بلا خلاف وليس على انعقادها بغير نية دليل وأيضا قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، وذلك لا يكون إلا بالنية فأما المحتمل إذا لم يكن له ظاهر وكان محتملا كان هو أعرف بمراده فقبل قوله في ذلك . مسألة 14 : إذا قال : لا فعلت كذا ، ولم ينطق بما حلف به لا يكون يمينا سواء نوى اليمين أو لم ينو ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يكون يمينا تكفر ، وقال مالك : إن أراد يمينا فهو يمين وإلا فليست بيمين . دليلنا : إن انعقاد اليمين أمر شرعي وليس في الشرع ما يدل على أن هذا يمين ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 15 : إذا قال : لعمر الله ، ونوى بذلك اليمين كان يمينا ، وقال أبو حنيفة : يكون يمينا إذا أطلق أو أراد يمينا ، وبه قال أهل العراق ، واختلف أصحاب الشافعي على وجهين : أحدهما يكون يمينا إذا أراد يمينا أو أطلق كما قال أبو حنيفة ، والمذهب أنه إذا أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا ، وهذا مثل ما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإنه إذا نوى بها اليمين ثبت كونه يمينا بلا خلاف ، وإذا لم ينو أو أطلق فليس عليه دليل . مسألة 16 : إذا قال : وحق الله ، لا يكون يمينا قصد أو لم يقصد وبه قال أبو حنيفة ومحمد ، وقال الشافعي : كانت يمينا من وجهين إذا أطلق أو أراد يمينا ، وبه قال أبو يوسف . دليلنا : إن اليمين حكم شرعي ولا دليل في الشرع على أن هذا يمين وأيضا