ومنهم من قال : أقبل منه في الإيلاء ولا أقبل منه في غير الإيلاء ، ومنهم من قال :
المسألة على قولين .
دليلنا : أنه إذا نوى انعقدت يمينه بلا خلاف وليس على انعقادها بغير نية
دليل وأيضا قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما
عقدتم الأيمان ، وذلك لا يكون إلا بالنية فأما المحتمل إذا لم يكن له ظاهر وكان
محتملا كان هو أعرف بمراده فقبل قوله في ذلك .
مسألة 14 : إذا قال : لا فعلت كذا ، ولم ينطق بما حلف به لا يكون يمينا
سواء نوى اليمين أو لم ينو ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يكون يمينا تكفر ،
وقال مالك : إن أراد يمينا فهو يمين وإلا فليست بيمين .
دليلنا : إن انعقاد اليمين أمر شرعي وليس في الشرع ما يدل على أن هذا
يمين ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 15 : إذا قال : لعمر الله ، ونوى بذلك اليمين كان يمينا ، وقال
أبو حنيفة : يكون يمينا إذا أطلق أو أراد يمينا ، وبه قال أهل العراق ، واختلف
أصحاب الشافعي على وجهين : أحدهما يكون يمينا إذا أراد يمينا أو أطلق كما قال
أبو حنيفة ، والمذهب أنه إذا أطلق أو لم يرد يمينا لم يكن يمينا ، وهذا مثل ما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإنه إذا نوى بها اليمين ثبت كونه
يمينا بلا خلاف ، وإذا لم ينو أو أطلق فليس عليه دليل .
مسألة 16 : إذا قال : وحق الله ، لا يكون يمينا قصد أو لم يقصد وبه قال
أبو حنيفة ومحمد ، وقال الشافعي : كانت يمينا من وجهين إذا أطلق أو أراد يمينا ،
وبه قال أبو يوسف .
دليلنا : إن اليمين حكم شرعي ولا دليل في الشرع على أن هذا يمين وأيضا
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠