تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
أثبت مع الله تعالى قديما آخر ، وذلك خلاف ما أجمعت عليه الأمة في عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أيام الأشعري ، وليس هذا موضعا يقتضي هذه المسألة فإن الغرض هاهنا الكلام في الفروع . وروي عن نافع قال : قلت لابن عمر : سمعت من رسول الله شيئا ؟ قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق ونور من نور الله ولقد أقر أصحاب التوراة أنه كلام الله وأقر أصحاب الإنجيل أنه كلام الله . وروى أبو الدرداء أن النبي صلى الله عليه وآله قال : القرآن كلام الله غير مخلوق ، وقد مدح الصادق بما حكيناه عنه بالنظم فقال بعض الشعراء - لاشتهاره عنه - : - قد سأل عن ذي الناس من قبلكم * ابن النبي المرسل الصادق - - فقال قولا بينا واضحا * ليس بقول المعجب المائق - - كلام ربي لا تمارونه * ليس بمخلوق ولا خالق - - جعفر ذا الخيرات فافخر به * ابن الوصي المرتضى السابق - مسألة 13 : اليمين لا تنعقد إلا بالنية فأما قول الرجل : أقسمت وأقسم بالله متى سمع منه هذه الألفاظ ثم قال : لم أرد به يمينا في الظاهر ، يقبل منه فيما بينه وبين الله لأنه أعرف بمراده . وقال الشافعي : يقبل قوله فيما بينه وبين الله لأنه لفظ محتمل ، وفي الحكم هل يقبل منه أم لا ؟ للشافعي فيه قولان قال في الأيمان : إذا قال : أقسمت لا وطئتك ، وقال : أردت إخبارا عن يمين قديمة ، فإن كان عرف له يمين قديمة قبل منه وإلا فهو مول ، وقال أصحابه : يقبل منه فيما بينه وبين الله على كل حال ، وأما في الظاهر فإن كان عرفت له يمين قديمة ، وثبت ذلك قبل منه قولا واحدا ، وإن لم تعرف له يمين سابقة اختلفوا على ثلاث طرق : منهم من قال : لا أقبل منه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 9 | علي أصغر مرواريد