الشيخ : لأن العتق يقع مشتركا بين التكفير وبين الوفاء بالشرط ، وفي المختلف
يجزئ عن المشتري لعدم وجوب العتق بالشرط ولو وجب به فهو بسبب
الكفارة .
السادس : التجريد عن العوض ، فلا تجزئ المكاتبة بنوعيها ، وكذا لو شرط
عوضا على العتق ، عتق ولم يجز لعدم تمحض القربة ، ولو قيل له : أعتقه عن
كفارتك بكذا ، لم يجز والأقرب عدم العتق ، ولو قيل : به ، وجب العوض .
ولو أمر المالك العتق عن الآمر بعوض أو غيره أجزأ والنية هنا من الوكيل ،
وفي وقت الملك الضمني هنا تردد ، هل هو بالشروع في الإعتاق ؟ أو بتمام
الإعتاق يملكه آنا ثم يعتق ، أو يتبين بالإعتاق أنه ملكه بالأمر ، ومثال هذا قول النبي
صلى الله عليه وآله : لا عتق إلا فيما يملك .
وطرد البحث في ملك الضيف الطعام بالأخذ ، فله إطعام غيره أو بالوضع
في الفم أو بالمضغ أو الازدراد ، ولا ضرورة هنا إلى الملك إذ يكفي إباحته
التناول .
السابع : النية ، ويعتبر فيها الوجه والقربة وفي اعتبار التعيين خلاف ، أقربه
اعتباره سواء تعددت الكفارات أم لا ، تغاير الجنس أم لا .
وتجزئ نية المتبرع عن الميت إن كان وارثا ، وقد تقدم الخلاف في غيره ،
وفي الحي .
الثامن : إباحة سبب العتق ، فلو نكل به ناويا التكفير عتق ولم يجزئ ، وشرط
بعضهم الحرية فلو كفر العبد بالعتق لم يجزئ وإن أذن المولى ، لأنه كفر بما لم
يجب عليه ، وإما لعدم تقدير الملك فيه ، وكذا لو كفر المولى عنه .
التاسع : تنجيز العتق ، فلا يجزئ التدبير وإن نوى به التكفير ، وأبعد منه
الاستيلاد لبعد القصد إليه .
ويجزئ الآبق والضال ما لم يعلم موته ، لرواية أبي هاشم الجعفري ، وفي
الخلاف لا يجزئ إلا أن يعلم حياته ، وفي المختلف إن ظن الحياة أجزأ وإن شك
الينابيع الفقهية — صفحة 175
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٥