تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الكفارة كفر ، فيحتمل انسحابه في غيره . درس [ 1 ] : خصال الكفارة أربع : عتق وصيام وإطعام وكسوة . ويتعين العتق على القادر في المرتبة بملك الرقبة أو ثمنها إذا أمكن الاعتياض ، ولو كان من أهل الخدمة لمرض أو رفعة اشترط ملك رقبة أخرى . ولا تباع داره ولا ثيابه إلا مع الفضلة فيهما عن قدر الحاجة ، ولو أمكن بيع داره أو خادمه أو ثيابه والتبدل وشراء رقبة ، فالأولى عدم وجوب البيع ، ولا بد من أن يفضل له قوت يوم وليلة وتباع ضيعته وتجارته وإن التحق بالمساكين ، كالدين ، ولو بيع نسيئة وجب إذا كان يتوقع مالا غائبا وإلا فلا ، ولو طلب منه النقد صبر ، وفي المظاهر وجهان ، أقربهما الانتقال إلى الصوم . والمديون المستوعب معسر ولو تكلف العتق أجزأه إلا مع مطالبة الديان ، والعبرة بالقدرة حال العتق لا حال الوجوب ، ولو عجز فشرع في الصوم بلحظة ثم قدر ، استحب العود ، وكذا لو شرع في الإطعام ثم قدر على الصيام أو العتق ، وقال ابن الجنيد : لو أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، ويعارضها صحيحة أيضا فيحمل على الندب ، ولو بذل له رقبة فالظاهر عدم وجوب القبول للمنة . ويعتبر في الصحة أمور تسعة . الأول : الأيمان ، وهو الشهادتان في القتل إجماعا ، وفي غيره على الأقوى ، وفي الخلاف يجزئ الكافر ويجزئ المتولد من مسلم إذا انفصل ، وفي حسنة معمر بن يحيى عن الصادق عليه السلام : كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة ، يعني مقرة قد بلغت الحنث ، ومثله رواية الحسين بن سعيد : والحنث الطاعة والمعصية ، وعليها ابن الجنيد ، وقال : لو أعتق صغيرا في غير كفارة القتل قام به حتى يستغني عنه ، لصحيحة ابن محبوب في مكاتبة