الكفارة كفر ، فيحتمل انسحابه في غيره .
درس [ 1 ] :
خصال الكفارة أربع : عتق وصيام وإطعام وكسوة .
ويتعين العتق على القادر في المرتبة بملك الرقبة أو ثمنها إذا أمكن
الاعتياض ، ولو كان من أهل الخدمة لمرض أو رفعة اشترط ملك رقبة أخرى .
ولا تباع داره ولا ثيابه إلا مع الفضلة فيهما عن قدر الحاجة ، ولو أمكن بيع
داره أو خادمه أو ثيابه والتبدل وشراء رقبة ، فالأولى عدم وجوب البيع ، ولا بد من
أن يفضل له قوت يوم وليلة وتباع ضيعته وتجارته وإن التحق بالمساكين ،
كالدين ، ولو بيع نسيئة وجب إذا كان يتوقع مالا غائبا وإلا فلا ، ولو طلب منه
النقد صبر ، وفي المظاهر وجهان ، أقربهما الانتقال إلى الصوم .
والمديون المستوعب معسر ولو تكلف العتق أجزأه إلا مع مطالبة الديان ،
والعبرة بالقدرة حال العتق لا حال الوجوب ، ولو عجز فشرع في الصوم بلحظة
ثم قدر ، استحب العود ، وكذا لو شرع في الإطعام ثم قدر على الصيام أو العتق ،
وقال ابن الجنيد : لو أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق لصحيحة محمد
بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ، ويعارضها صحيحة أيضا فيحمل على الندب ،
ولو بذل له رقبة فالظاهر عدم وجوب القبول للمنة .
ويعتبر في الصحة أمور تسعة .
الأول : الأيمان ، وهو الشهادتان في القتل إجماعا ، وفي غيره على الأقوى ،
وفي الخلاف يجزئ الكافر ويجزئ المتولد من مسلم إذا انفصل ، وفي حسنة
معمر بن يحيى عن الصادق عليه السلام : كل العتق يجوز فيه المولود إلا في
كفارة القتل فتحرير رقبة مؤمنة ، يعني مقرة قد بلغت الحنث ، ومثله رواية الحسين
بن سعيد : والحنث الطاعة والمعصية ، وعليها ابن الجنيد ، وقال : لو أعتق صغيرا
في غير كفارة القتل قام به حتى يستغني عنه ، لصحيحة ابن محبوب في مكاتبة
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣